تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

[ مسألة 2 يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد ]

[ تخميس مال الناصب والباغي ]

( مسألة 2 ) يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد ( 1 )
شرح
تخميس مال الناصب والباغي ( 1 ) أما الناصب فقد تقدم الكلام في نجاسته في بحث النجاسات ، وفي بعض الروايات « أن الناصب لنا أهل البيت أنجس من الكلب » والمراد به من نصب العداوة لعلي أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » أو أحد الأئمة المعصومين عليهم السّلام كما يدل على ذلك جملة من الروايات التي تعبّر عنه بالناصب لأهل البيت عليهم السّلام « 2 » وما ورد من أن « حبّنا إيمان وبغضنا كفر » « 3 » ومن هنا قال في الحدائق « 4 » أن « ما عليه الطائفة المحقّة سلفا وخلفا الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله ، وإنما الخلاف بينهم في مطلق المخالف هل يحكم بإسلامه أم بكفره . . . » . وبالجملة : لا إشكال في أن المبغض لعلي عليه السّلام أو سائر الأئمة عليهم السّلام يكون ناصبيّا يحكم عليه بما ذكر لو تمت أدلتها بل في بعض الروايات إطلاق الناصب على مبغضي شيعة أهل البيت عليهم السّلام بما أنهم موالين لهم وشيعتهم ، كصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنك لا تجد أحدا ( رجلا ) يقول : أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولّونا ، وأنكم من شيعتنا » « 5 » .
هامش
( 1 ) قال في الحدائق 12 : 333 : « الناصب لغة هو المبغض لعلى عليه السّلام كما نص عليه في القاموس ، وإن كان أصل معنى النصب العداوة إلّا أنه صار مختصا بالمبغض له عليه السّلام وأما في الشرع فالأحاديث الدالة عليه أكثر من أن تحصى ، كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا ، والعرف ظاهر في ذلك » . ( 2 ) الوسائل 1 : 158 ، باب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 18 : 561 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 23 و 24 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 324 . ( 5 ) الوسائل 9 : 486 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .