. . . . . . . . . .
شرح
المأخوذ بالربا فيجب خمسه بعد المئونة ، لصدق الغنيمة عليه بالمعنى الأعم ، أو الفوائد المطلقة التي يجب الخمس فيها بعد المئونة .
تنبيه : اعترض جملة من المحشين ( قدس سرهم ) على المتن بعدم وجه للتفصيل بين السرقة والغيلة وبين المأخوذ بالربا والدعوى الباطلة بالتخميس في الأولين مطلقا ، وفي الأخيرين بعد المئونة ، لأنه إن لم نعتبر المقاتلة في صدق الغنيمة الحربيّة بحيث يكتفى بمجرد السيطرة على مال الكافر الحربي بأي وجه اتفق لزم التخميس قبل المئونة في كلا الفرضين ، وإن اعتبرناها فيها فلا بد وأن يكون التخميس في كليهما بعد المئونة لإطلاق ما دل على أن الخمس بعد المئونة .
أقول : قد أشرنا إلى إمكان دعوى الفرق بينهما بأن السرقة أو الغيلة من العدو إذا كانت في ساحة القتال عدّت من شؤون الحرب لا سيما إذا كانت ساحة القتال تفسح المجال لذلك فهي من الغنائم الحربيّة لا يستثنى منها المئونة وهذا بخلاف المأخوذ بالربا أو الدعوى الباطلة فإنه لا يرتبط بساحة القتال بوجه كي يعدّ من غنائم الحرب ، وهذا هو الفارق بين الموردين ، ولعلّه مراد المصنف ( قدّس سرّه ) .
وقد يقال بأن الفارق هو اختصاص أدلة التخميس بعد المئونة بالفوائد المكتسبة بالطرق المتعارفة ، وهي لا تشمل المأخوذ بالسرقة والغيلة لعدم تعارف التكسب بهما بخلاف المأخوذ بالربا أو الدعوى الباطلة فإنهما من موارد الكسب المتعارف على تأمل في الأخير وأما صدق الغنيمة بالمعنى الأعم التي هي بمعنى الفوائد غير المترقبة على المأخوذ بالسرقة والغيلة فلا يقتضي إلّا التخميس كما هو مدلول الآية الكريمة والحاصل أنه لا يصدق موضوع التخميس بعد المئونة على المأخوذ بالسرقة والغيلة ، لعدم تعارفهما في الاكتساب بخلاف المأخوذ بالربا أو المعاملة الباطلة فاختلاف موضوع التخميسين ( التخميس قبل المئونة ، والتخميس بعدها ) أوجب اختلاف حكمها .