تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

[ 6 - المأخوذ بالسرقة ]

وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة ( 1 )
شرح
( 1 ) وقع الكلام في أن المال المأخوذ من الكافر الحربي إذا لم يكن بالمقاتلة أو التهيؤ لها - كالمأخوذ منهم بالسرقة أو الغيلة « 1 » أو الاختلاس « 2 » - هل يعدّ من الغنائم الحربيّة أو لا ، ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) إلى الأول ، ولكن الظاهر هو الثاني لاعتبار المحاربة أي المقاتلة أو التهيؤ لها في مفهوم الغنيمة الحربيّة ولو من باب القدر المتقين ، ولا حرب بوجه في السرقة والغيلة والاختلاس ، فعليه تبقى تحت عموم أو إطلاق ما دل على أن الخمس في كل فائدة إنما يكون بعد المئونة ، إذ الخارج عن هذا العموم إنما هو عناوين خاصة كالمعدن والكنز ، ومنها الغنائم الحربية ، والمفروض عدم الصدق ، ولا أقل من الشك والمرجع - عند الشك في مفهوم الخاص المردد بين الأقل والأكثر - إنما هو عموم العام وبالجملة المال المذكور يكون لآخذه « 3 » لا للمقاتلين ، ويؤدى خمسه بعد مئونة السنة ، لا قبلها ، كما ذهب إليه جملة من أعاظم المحشّين على المتن ، منهم سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) . ودعوى اختصاص أدلة استثناء المئونة بالفوائد المكتسبة على النحو المتعارف ، كالتجارات والاستثمارات والاستفادات الطبيعية ، لاختصاص أدلتها بذلك ، فلا تشمل المال المأخوذ بالسرقة والغيلة ، فيبقى تحت إطلاق ما دل على وجوب التخميس في كل غنيمة ، كالآية الكريمة ؛ لأنه لم يشمله أدلة استثناء المئونة . مندفعة : أولا بإمكان منع هذا الاختصاص وشمول أدلة استثناء المئونة لكل فائدة ، سواء المكتسبة بالطرق المتعارفة أم لا - كما يأتي - وثانيا : لو سلم الاختصاص لشملت السرقة والغيلة أيضا ، فإنهما من الطرق المتعارفة للاكتساب ،
هامش
( 1 ) الغيلة : الحيلة . ( 2 ) خلس الشيء : سلبه بمخاتلة وعاجلا - المنجد - . ( 3 ) كما عن الدروس ، انظر المستمسك 9 : 450 .