تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

[ 7 و 8 المأخوذ بالربا وبالدعوى الباطلة ]

نعم لو أخذوا منهم بالرّبا أو بالدّعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة ، فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة
شرح
كما يشهد بذلك كثرة السرقة والغيلة بين الناس قديما وحديثا ، نعم لا تكون مشروعة إلّا في الأموال غير المحترمة ، كمال الكافر الحربي ، أو الناصب ، ونحوهما ثم إنه لا يبعد أن يقال بأنه لو كانت السرقة أو الغيلة في ميدان الحرب وتبعاته بحيث تفسح المجال لذلك كانت من الغنائم الحربيّة عرفا ، وأما إذا كانت من الأسواق أو البيوت ونحو ذلك فلم تكن من الغنائم الحربيّة ، وإن جازت ؛ لعدم حرمة مال الكافر الحربي ، فيكون لآخذه إذ المراد به مطلق من لم يتعهد بدفع الذمة ، لا خصوص من يقاتل في الميدان ، كما هو محرر في كتاب الجهاد ، ولعلّ المصنف ( قدّس سرّه ) يريد القسم الأول ، أي المسروق والمغتال في ميادين القتال ، لا مطلقا ونتيجة ذلك كفاية ساحة الحرب في صدق الغنيمة الحربيّة وإن لم تكن محاربة وقتال ، فيؤدى خمسها من دون استثناء مئونة السنة أو يقال إن موضوع الاستثناء إنما هو خصوص خمس التكسبات والتجارات بالطرق المتعارفة ، وليست السرقة والغيلة من تلك الطرق فلا تشملها أدلة استثناء المئونة ، ويجب الخمس فيهما لصدق الغنيمة عليهما ولو بالمعنى الأعم . وأما القسم الثالث فهو : المأخوذ بالربا والدعوى الباطلة أما المأخوذ بالربا فلوجوه : ( أحدها ) : دعوى جواز الربا مع الكافر الحربي إذا أخذ المسلم الزيادة - كما هو المشهور « 1 » - فتكون هذه المعاملة كغيرها من سائر التجارات والتكسبات فيجب فيها الخمس بعد زيادة مئونة السنة .
هامش
( 1 ) كما في الربا بين الوالد والولد ، والزوج والزوجة ولكنه مشكل والأحوط تركه كما عن سيدنا الأستاذ في منهاج الصالحين 2 : 54 ، المسألة 218 و 219 .