تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
خصوصا إذا كان للدعاء إلى الإسلام ( 1 ) فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه . الخمس على الأحوط ( 2 ) وإن كان قصدهم زيادة الملك ، لا الدعاء إلى الإسلام .

[ عدّة موارد من الغنيمة ]

[ 1 - المأخوذ فداء ]

ومن الغنائم ( 3 ) التي يجب فيها الخمس الفداء .
شرح
( 1 ) وجه التخصيص بذلك التصريح به في رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه فإن لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا » « 1 » . فإن القتال على الشهادتين يكون للدعوة إلى الإسلام ، إلّا أنها ضعيفة السند ب‍ « علي بن حمزة البطائني الكذاب » فلا تصلح إلّا للتأييد ، فالحكم بالتخميس في هذا الفرض يكون آكد عملا بإطلاق آية الخمس ، واختصاص أدلة الاشتراط بالإذن بزمن الحضور كما عليه المصنف ( قدّس سرّه ) . ( 2 ) وجه الاحتياط هو احتمال كونها من الأنفال ؛ لأنها بغير إذن الإمام فتكون كلها له من دون تخميس ، والأحوط من ذلك جعل أربعة أخماس الباقية للإمام لا للمقاتلين ، فيرد الخمس على النفل ، وهو مقتضى الجمع بين أدلة الخمس ومرسلة الوراق الدالة على أن الغنيمة بغير الإذن تكون للإمام كما تقدم . عدّة موارد من الغنيمة ( 3 ) لا إشكال في صدق الغنيمة الحربيّة على ما يؤخذ من الكفار بالجهاد المسلّح مع تحقق أمرين الغلبة والمقاتلة ، وهذا هو ما تقدم الكلام فيه ، كما يظهر من عبارة المتن حيث قال يجب الخمس في « الغنائم المأخوذة من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم » فاعتبر فيها الأمرين المذكورين ، وهذا هو القدر المتقين من الأدلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 487 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .