تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
المأخوذ فداء لا إشكال في صدق الغنيمة الحربيّة عليه فإنه يؤخذ : من الأسير لإطلاق صراحه عن الأسر ، سواء وقع في أسر المسلمين بالقتال ، أو بدونه ، إذ يكفي في تحقق الأسر مجرد الغلبة والاستيلاء ، فالفداء إما بنفسه غنيمة حربية ، أو يكون بدلا عنها . المأخوذ جزية وأما الجزية المبذولة عن الرؤوس لخصوص السرية المقاتلة فهي أيضا غنيمة حربيّة ؛ لأنها عبارة عن المال المأخوذ من أفراد العدو غرامة وتخذيلا لهم ، وهم صاغرون ، نتيجة الغلبة عليهم ، فهذه الجزية تكون من شؤون الحرب خاصة فهي من غنائمها ، والفارق بين هذه الجزية والجزية المتعارفة إنما هو الغلبة بالمقاتلة ، دون تلك ، فإنها لا تتوقف على المقاتلة بوجه ، بل تؤخذ من أهل الكتاب ليرفع عنهم القتال والاستعباد ، ويقرون على دينهم ، ويسمح لهم السكنى في دار الإسلام آمنين على أنفسهم وأموالهم ، وهي من الأنفال وأمرها بيد الإمام « 1 » في الحضور وبيد الحاكم الشرعي في الغيبة « 2 » . المأخوذ صلحا وأما المال الذي تأخذه السريّة صلحا فهي أيضا غنيمة حربيّة لأنه يؤخذ منهم قهرا وبنوع من الاستيلاء فإنهم لم يدفعوا المال إلّا خوفا من القتال . المأخوذ عند الدفاع وأما المأخوذ منهم عند الدفاع فلا مانع من صدق الغنيمة الحربيّة عليه أيضا ، لكفاية الاستيلاء على المال قهرا وإن لم يكن استيلاء على العدو في صدق الغنيمة الحربيّة ، فالغلبة على المال تكفي في الصدق وإن لم يكن غلبة على العدو المحارب .
هامش
( 1 ) الجواهر 21 : 227 ، كتاب الجهاد . ( 2 ) منهاج الصالحين 1 : 392 م 63 ، كتاب الجهاد .