. . . . . . . . . .
شرح
والقاعدة الأولية في الحروب ، إلّا أنه حكم شرعي إسلامي ، ولعله لمصلحة هناك أقلها تشجيع المقاتلين على القتال .
وأما ما دل على اشتراط التخميس وتقسيم الباقي على المقاتلين بما إذا كانت الحرب مأذونة من قبل الإمام ، وإلّا كانت الغنيمة كلها للإمام - فالعمدة فيه - كما عرفت - مرسلة الوراق التي اعتمد عليها المشهور قديما وحديثا ، وصحيحة معاوية بن وهب ولكن لا يمكن الاعتماد على شيء منهما لضعف المرسلة سندا ، والصحيحة دلالة كما تقدم .
فيكون المرجع لا محالة إطلاق الآية الكريمة حتى بالنسبة إلى صورة عدم الإذن والمناقشة « 1 » في إطلاقها والرجوع إلى قاعدة الأنفال قد عرفت « 2 » أنها ضعيفة غير مسموعة ، فلا بد من التخميس نعم الذي يسهل الخطب في الغنائم الحربيّة سواء المأذونة أم غيرها أن أمرها بيد الإمام قبل كل شيء كما تقدم « 3 » ، فله أن يصرف جميعها في مصالح المسلمين من دون إعطاء شيء لأهل الخمس ، أو للمقاتلين ، لو كانت هناك مصالح عامة تتقدم على مصلحة التخميس والتقسيم ، من دون فرق في ذلك بين الحروب المأذونة وغيرها أو الجهادية والدفاعية ، كما يظهر ذلك من روايات « 4 » كيفية تقسيم الغنائم ، ولا بد أن تجري ذلك على يد نائب الغيبة
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 78 .
( 2 ) تقدمة في الصفحة : 79 .
( 3 ) في الصفحة : 67 .
( 4 ) منها : مرسلة حماد عن العبد الصالح عليه السّلام في حديث « وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها . . . إلى أن قال : فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله ، وقسّم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء ، فلا شيء لهم . . . » . الوسائل 9 : 524 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 4 - ونحوها غيرها الحديث 2 .