. . . . . . . . . .
شرح
حينئذ نعم الأحوط إخراج خمسها ( خمس الغنيمة بالمعنى الأخص أي الغنيمة الحربية ) وجعل الباقي للإمام ، فيتعلق الخمس بالنفل جمعا بين آية الخمس ، ومرسلة الوراق الدالة على أن الغنائم غير المأذونة تكون للإمام فيكون المغتنم بدون إذن الإمام للإمام ويكون فيه الخمس ويكون المقام نظير من استخرج كنزا في ملك غيره ، فإنه لمالكه وعليه فيه الخمس ، وهذا هو ما صرح به في محكي « 1 » الروضة « 2 » .
هذا تمام الكلام فيما ذهب إليه المصنف ( قدّس سرّه ) والمناقشة فيه .
( القول الرابع ) في المقام هو ما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) من التفصيل بين الجهاد الإسلامي ، وبين الحرب الاستيلائي فالتزم في الأول بالتفصيل بين الإذن وعدمه فإن كان الجهاد الإسلامي بإذن الإمام كان الخمس للإمام ، والباقي للمقاتلين ، وإذا لم يكن إذن منه عليه السّلام كان الكل من الأنفال وأما في الحروب الاستيلائية ، أي التي تكون بداعي التوسعة فتخمس الغنائم ويكون الباقي للمقاتلين ، سواء أكان إذن أم لا ، واستند في ذلك إلى دعوى ظهور مرسلة الوراق « 3 » في خصوص ما كان الغزو للدعاء إلى الإسلام ، وفي غيره يرجع إلى عموم الآية « 4 » ولعله لدعوى ظهور « الغزو » عند المتشرعة في الجهاد .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس لشيخنا الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) : 363 .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 65 .
( 3 ) الوسائل 9 : 529 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
( 4 ) قال ( قدّس سرّه ) في الحدائق 12 : 322 « الظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب أن الذي يكون للإمام عليه السّلام متى كان بغير إذنه إنما هو ما يؤخذ على وجه الجهاد والتكليف بالإسلام - كما كان يقع من خلفاء الجور وجهادهم الكفار على هذا الوجه - لا ما اخذ جهرا وغلبة وغصبا ونحو ذلك » إلى أن قال ورواية الوراق موردها ما ذكرناه يعني الجهاد للإسلام .