تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : منع ظهور المرسلة في ذلك ، بل مقتضى إطلاقها شمولها لمطلق الغزوات ، من دون فرق بين دواعي المقاتلين هذا مضافا إلى استبعاد أن يكون الحرب بداعي الجهاد أسوأ حالا منها بداعي التوسعة بأن تكون الغنائم غير المأذونة في الأول من الأنفال ويكون كلها للإمام بخلاف الثاني فتكون للمقاتلين ولا يكون للإمام إلّا الخمس مع أن الاعتبار يقتضي عكس ذلك ، هذا ولكن لا يعتمد على الاستبعاد لو تم الدليل ، لعدم صلاحية الاستحسانات للاستناد في الأحكام الشرعيّة ، ولعل هناك مصالح لا نعلم بها ، فلا بد من المشي وراء الدليل ، والعمدة في الجواب منع ظهور المرسلة في خصوص الجهاد فما عن الجواهر « 1 » من عموم الاشتراط بالإذن هو الصحيح ، بناء على الاستناد إلى المرسلة التي هي عمدة أدلة الاشتراط بالإذن عند المشهور بدعوى انجبارها بعمل الأصحاب . ( القول الخامس ) التفصيل بين الجهاد ( أي الهجوم ) والدفاع ، فالأول يكون مشروطا بالإذن ، بخلاف الثاني ، فالغنائم في الأول يكون للإمام إذا كان الجهاد بغير الإذن لظهور « الغزو » في المرسلة في الحرب الجهادية ، وأما في الدفاع فيرجع إلى عموم الآية لخروجه عن مورد المرسلة ، فالغنائم مع الدفاع يكون فيها الخمس مطلقا ، والباقي يكون للمقاتلين ذهب إليه السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في المستمسك « 2 » . وربما يورد عليه بعدم صحة التمسك بآية الخمس في الحرب الدفاعية ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ؛ لأن الخمس فرع تملك المقاتلين للغنائم ، ولم يثبت ، والحكم لا يثبت موضوعه ، وكان مقتضى القاعدة صيرورة الغنائم في الحرب الدفاعية للإمام لقصور الآية عن شمولها .
هامش
( 1 ) بنقل المستمسك 9 : 448 . ( 2 ) المستمسك 9 : 448 قال : « فالأولى الأخذ بإطلاق الرواية في موردها - وهو الغزو - ويرجع في غيره إلى عموم الآية فالغنائم مع الدفاع فيها الخمس » . ولعله يظهر ذلك من تعليقة السيد الشاهرودي ( قدّس سرّه ) على المتن فلاحظ .