تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
لعدم قرينة على ذلك ، لإطلاق لفظ « الإمام » لغة على مطلق من يأتم به ، نعم لا بد من حمله في الروايات الصادرة لبيان الأحكام الشرعية - في مثل الخمس والأنفال ، والزكاة ، والجهاد ، ونحو ذلك مما يكون للإمام بما هو إمام « 1 » دخل في أحكامها الماليّة أو الاجتماعيّة ، أو الحربيّة أو السياسية - على من له الولاية الشرعية على الأمور العامة ، سواء الإمام المعصوم عليه السّلام أو نائبه الخاص ، أو العام ، دفعا للهرج والمرج ، وتحفظا على النظام العام ، ولذا اختلفت التعابير الواردة في هذه الأبواب عن الإمام إذ قد يعبّر عنه في بعض روايات الجهاد « 2 » ب‍ « الإمام العادل » وفي بعض روايات الخمس والأنفال ب‍ « أولي الأمر » « 3 » أو « الوالي » « 4 » أو القائم بأمور المسلمين « 5 » وهذه التعابير المختلفة تشير إلى معنى واحد وهو الولي الشرعي فالعبرة بوجود من له الولاية على الإذن فينطبق على نائب الغيبة لا محالة ، فيمكن الاستيذان منه ، فالمراد من الإمام من له الولاية الشرعية ، إلّا أن يكون هناك قرينة على إرادة الإمام المعصوم عليه السّلام كما في جملة من روايات الخمس والأنفال فالاستيذان ممكن حتى في زمان الغيبة لوجود نائب الغيبة . بل قد يحتمل كفاية الاستيذان من السلطة الحاكمة ولو كانت جائرة ، وذلك لحسنة الحلبي المتقدمة « 6 » حيث إنه فرض فيها السائل أن الرجل المقاتل
هامش
( 1 ) ويؤيد ذلك رواية علي بن راشد قال : « قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام إنا نؤتى بالشيء ، فيقال هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع فقال : ما كان لأبي عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنته » . الوسائل 9 : 537 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 9 و 10 . ( 3 ) الوسائل 9 : 513 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 4 ) الوسائل 9 : 520 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول ، وفي : 525 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 4 مرسلة حماد . ( 5 ) الوسائل 9 : 531 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 19 . ( 6 ) في الصفحة : 65 .