. . . . . . . . . .
شرح
كان في لوائهم وكان قتاله بإذنهم فأصاب غنيمة عن هذا الطريق ، فأجاب عليه السّلام بأنه يؤدي خمسنا ويطيب له ، وهذا مما يدل على كفاية إذن السلطة الحاكمة في مقابل الحرب الفوضوي من دون إذن مطلقا ، وذلك دفعا للهرج والمرج ، وتحفظا على النظام العام ، فيستفاد منها تنفيذهم عليهم السّلام للجهاد في لوائهم من هذه الجهة ، أي استحقاق المقاتل للغنيمة ، وهذا لا ينافي حرمة أصل الالتحاق بهم والاندراج تحت لوائهم ومع قطع النظر عن هذا الاحتمال يمكن المناقشة في أصل دليل الاشتراط بالإذن في تخميس الغنائم الحربية لما عرفت « 1 » من قصور الروايتين عن الدلالة على أصل الاشتراط ولو في زمن الحضور فضلا عن الغيبة أما المرسلة فلضعف سندها ، وأما الصحيحة فلضعف دلالتها ، فإنها تدل على التفصيل بين القتال وعدمه ، لا الإذن وعدمه ، فراجع ما تقدم وأما حسنة الحلبي فيحتمل أن يكون المراد منها أنه لا حاجة في استحقاق المقاتل للغنيمة إلى الإذن ، لا أنه يكفي إذن السلطة الحاكمة في استحقاقها فيكون المرجع حينئذ إطلاق آية الخمس في نفي الاشتراط ، ومدلوله التخميس مطلقا ويكون الباقي للمقاتلين .
وثانيا : لو سلم أن المراد من الإمام في الروايتين الإمام المعصوم عليه السّلام فلا موجب لدعوى انصراف التقييد في الروايتين إلى زمن الحضور ، أما المرسلة فلوضوح شمول قوله عليه السّلام فيها « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة للإمام » « 2 » لكلا الزمانين وكذا الصحيحة وعدم إمكان الاستيذان منه عليه السّلام في زمن الغيبة لا يرفع الاشتراط الذي هو حكم وضعي ، فتكون الغنيمة غير المأذونة من الأنفال لا محالة ، ولو كان عدم الإذن بسبب عدم إمكان الاستيذان للغيبة ، فلا سهم للمقاتل
هامش
( 1 ) في الصفحة : 62 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 60 .