. . . . . . . . . .
شرح
إما الإجماع ، وهو دليل لبيّ يقتصر فيه على المقدار المتيقن منه ، وهو فرض الحضور ، والتمكن من الاستيذان ، أو مرسل الوراق المتقدم « 1 » ، وهو بعد تسليم الإطلاق والشمول لصورتي الغيبة والحضور غير قابل للاستناد ، لأجل الضعف غير المنجبر عندنا بالعمل - كما تقدم « 2 » - أو صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة « 3 » التي هي العمدة في المقام ، حيث إنها تضمنت - كما عرفت - تقييد القتال بالإذن ، إلّا أن هذا القيد ( أي الإذن ) لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح ، وإنما عوّلنا عليه حذرا عن اللغوية ، ويكفي في الخروج عنها نكتة التأكد مما افترضه السائل ، وأن لهذا القيد مدخلا في الحكم بالتخميس ، كما مرّ ، وأما أن هذا الدخل هل هو على سبيل الإطلاق أو في خصوص حال الحضور والتمكن من الاستيذان فلا دلالة فيها على ذلك بوجه لو لم تكن ظاهرة في الثاني ، كما هو مقتضى فرض بعث السريّة من قبل الإمام وتصديه عليه السّلام لتأمير الأمير ، إذا فلا تدل الصحيحة على اشتراط الإذن في زمن الغيبة ليتقيد بها إطلاق الآية المباركة بالإضافة إلى هذا الزمان . فتحصل : أن إطلاقات الغنيمة في الكتاب والسنة القاضية بلزوم التخميس في كل غنيمة ، سواء أكان القتال في زمن الحضور أم الغيبة هي المحكّمة بعد سلامتها عما يصلح للتقييد من غير فرق بين ما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، أم لغيره بمقتضى الإطلاق » .
انتهى ما أفيد في تدعيم الثانية أعني اختصاص روايتي الاشتراط بزمن الحضور ولكن يمكن المناقشة فيها ، أولا : بأن ذلك مبني على أن يكون المراد من « الإمام » في مرسلة الوراق وصحيحة معاوية بن وهب « 4 » الإمام المعصوم عليه السّلام ولا موجب له ،
هامش
( 1 ) في الصفحة : 60 .
( 2 ) في الصفحة : 60 .
( 3 ) في الصفحة : 61 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة : 60 و 61 .