تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : القول بتخميس غنائم الحرب غير المأذونة في زمان الغيبة يبتني على دعويين ( الأولى ) دعوى ثبوت الإطلاق في آية الخمس لنفي اشتراط الإذن ( الثانية ) دعوى اختصاص أدلة التقييد بالإذن بزمان الحضور ، ولكن يمكن المناقشة في كلتا الدعويين . ( أما الأولى ) فبما تقدم « 1 » من إمكان المناقشة في أصل إطلاق الآية بدعوى أن موضوعها الغنيمة المشروعة ومع الشك في مشروعية غنيمة لا يمكن التمسك بالإطلاق ؛ لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كالغنيمة المأخوذة من العدو في غزو غير مأذون ، فيرجع فيها إلى القاعدة ، ومقتضاها أنها تكون للإمام ، كما عرفت « 2 » هذا ولكن الإنصاف عدم ورود هذه المناقشة كما تقدم « 3 » ؛ لأنه يكفي في الإطلاق صدق الغنيمة لغة ، وهي في الغنائم الحربية تطلق على ما يستولي عليه المقاتلون من أموال العدو المحارب ، فلا مانع من التمسك بالإطلاق في الآية ، إذ لم تقيد الغنيمة فيها بعنوان المشروعة أو المملوكة كي يكون الشك في المشروعية أو الملكية من قبيل الشك في المصداق ، بل الموضوع إنما هو عنوان الغنيمة ، وهي صادقة على ما يستولي عليه المقاتلون والاشتراط بالملكية يحتاج إلى دليل خاص كما في سائر الموارد من حيث الإطلاق والتقييد وأما ( الدعوى الثانية ) وهي اختصاص أدلة اشتراط الإذن بزمن الحضور فقال سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في بيانها - على ما في تقريرات بحثه « 4 » - « إنه ليس بإزاء إطلاق الآية الكريمة الشامل لزماني الحضور والغيبة إلّا ما دل على اشتراط إذن الإمام غير الصالح للتقييد ، إذ هو
هامش
( 1 ) في الصفحة : 64 . ( 2 ) في الصفحة : 66 . ( 3 ) في الصفحة : 68 . ( 4 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 21 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 73 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي