تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

[ الغزو في زمن الغيبة بلا إذن ]

وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط ( 1 ) إخراج خمسها من حيث الغنيمة
شرح
الغزو في زمن الغيبة بلا إذن . ( 1 ) بل الأظهر ذلك ، لإطلاق آية الخمس ، وانصراف أدلة الاشتراط بالإذن - لو تمت - إلى زمان الحضور ، فلا تقييد في الآية ، وأما وجه الاحتياط فهو شمول دليل الاشتراط لزمان الغيبة فتكون الغنيمة غير المأذونة للإمام ، ولو كان عدم الإذن لعدم إمكان الاستيذان ، والأحوط حينئذ جعل أربعة أخماس الباقية للإمام ، فيكون الخمس واردا على النفل ، جمعا بين آية الخمس والمرسلة الدالة على أن الغنيمة غير المأذونة تكون للإمام . توضيح المقال : أن المصنف ( قدّس سرّه ) التزم بالتفصيل بين زمن الحضور وزمن الغيبة فقال في الأول باشتراط الإذن في التخميس والتقسيم وبدونه تكون الغنيمة كلها للإمام من دون تخميس وتقسيم على المقاتلين وأما في الثاني فاحتاط بإخراج خمس الغنيمة بما هي غنيمة بالمعنى الأخص ، لا الغنائم المكتسبة فلا يستثنى منها مئونة السنة ، وهذا هو : ( القول الثالث ) في المقام ذهب إليه المصنف ( قدّس سرّه ) وتبعه جمع من المحشين « 1 » ، والوجه فيه إنما هو اختصاص أدلة الاشتراط بالإذن بصورة الإمكان ، ومن المعلوم أنه لا يمكن الاستيذان في زمن الغيبة ، وعليه تبقى إطلاق آية الخمس على حالها ، فليس للإمام إلّا الخمس ويكون الباقي للمقاتلين ، ولم يتوقف ( قدّس سرّه ) في أصل التخميس في زمن الغيبة ، وإنما توقف واحتاط في نوعية الخمس ، ولا ريب أن الأحوط تخميس الغنيمة باعتبار خمس الغنائم الحربيّة ، لعدم استثناء مئونة السنة منها ، بخلاف خمس الفائدة ، فإنه بعد المئونة .
هامش
( 1 ) فإن جملة منهم لم يعلّقوا على المتن شيئا منهم سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 72 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي