تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا واضح « 1 » نعم يتم ذلك في الفوائد المكتسبة عن طريق المعاملات ، فإن الخمس هناك يرد على ملك المستفيد لتوقف صدق الغنيمة هناك على الملكية ، فلو شك في صحة معاملة من المعاملات لا يمكن التمسك بإطلاق الآية في تصحيحها ؛ لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في الملكية ، فلا بد في إثبات صحتها من إحراز الملكية فالمراد من الغنيمة هو الجامع وإن اختلفت مصاديقها في كيفية الصدق ، فالغنيمة بالمعنى الأعم هو الجامع وبالمعنى الأخص هو الغنيمة الحربية بالمعنى المتقدم هذا كله حول ثبوت الإطلاق في آية الخمس بالنسبة إلى الغنيمة في حرب غير مأذونة ، ومساواته مع المأذونة في التخميس والتقسيم كما عليه صاحب المدارك « 2 » ولو كان في زمن الحضور ، لعدم صلاحية المرسلة والصحيحة « 3 » لتقييد الآية الكريمة من ناحية الحكم الوضعي - أعني استحقاق الغنيمة - نعم لا بد من استيذان الإمام أو نائبه الخاص أو العام في أصل الجهاد من ناحية الحكم التكليفي دفعا للهرج والمرج ، وهذا حكم آخر خارج عن محل البحث . هذا تمام البحث حول الآية الكريمة وشمولها للحروب غير المأذونة . وأما حسنة الحلبي « 4 » التي استدل بها في المدارك « 5 » على عدم اعتبار إذن الإمام في التخميس فقد أورد عليه بوجوه - وإن كان بعضها ضعيفا - :
هامش
( 1 ) وقد صرّح بذلك سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) . بذلك في المنهاج 1 : 380 في كتاب الجهاد مسألة 41 فيمن ينعتق على بعض الغانمين قائلا : إن الغانم لا يملك بمجرد الاغتنام ، لعدم الدليل على ذلك ، بل يظهر ذلك من رواية زرارة ومرسلة حماد أيضا تقدمتا في تعليقته فراجع . ( 2 ) المدارك 5 : 418 . ( 3 ) مرسلة الوراق ، وصحيحة معاوية بن وهب ، الوسائل 9 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 16 و 3 . ( 4 ) المتقدمة الوسائل 9 : 488 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 5 ) المدارك 5 : 418 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 69 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي