تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
في الحروب بلا إذن تكون من الفوائد المكتسبة التي هي للأشخاص خاصة ، لا لجمع المقاتلين ، وأما ما هي لهم بما هم مقاتلون فلم يثبت مشروعيته ، ولا يمكن التمسك بالآية لإثبات مشروعيته ؛ لأن الحكم لا يثبت موضوعه فيكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فعليه لا مجال للتمسك بإطلاق الآية الكريمة على عدم اعتبار الإذن في الحرب في جواز استملاك ما يؤخذ في الحرب من الكفار ، وإعطاء مقدار خمسه فقط للإمام ، فإذا لم تكن الحرب مشروعة في نفسها لا يمكن إثبات الأحكام الوضعية المترتبة على مشروعيته ، كملكية المقاتل للغنيمة على النحو المقرر في الجهاد المشروع إلى هنا انتهى الكلام إلى عدم إمكان التمسك بإطلاق الآية الكريمة خلافا لما عليه صاحب المدارك « 1 » كما تقدم فإذا لا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة في الحروب . ما هو مقتضى القاعدة لو تمت المناقشة في إطلاق آية الخمس ، ولم يعرف حكم الغنائم في الحروب الغير المأذونة من قبل الإمام المعصوم فلا بد من الرجوع إلى القواعد العامة ، والصحيح في المقام أن يقال : إن الثابت في العرف الدولي أن ما يستولي عليه الجيش من أموال العدو المحارب - بالقهر والغلبة - تعطى للحكومة والدولة ، ولا يأخذها أفراد الجيش لأنفسهم ، ولا تقسّم بينهم تحت عنوان استحقاقهم لها باعتبار أنهم المباشرون لأخذها من العدو والمقاتلون عليها ، إذ ليس لأفراد الجيش إلّا ارتزاقهم من الأموال العامة وبيت المال ولم يشاركوا الحكومة في الأموال نعم لو كان الحرب تحت رعاية الولاية الشرعيّة بإذن من الإمام عليه السّلام كان مقتضى التشريع الإسلامي الخاص هو تقسيم الغنائم الحربية على المقاتلين لكن بعد أخذ ما يراه الإمام
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 418 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 66 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي