تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ومفروض الوجود على كل تقدير ، والشرط إنما هو القتال ، فإذا تحقق القتال تخمّس الغنيمة ، والباقي يكون للمقاتلين وإن لم يقاتلوا لم يكن لهم شيء وكانت الغنيمة كلها للإمام عليه السّلام وإنما أعاد الإمام الموضوع في الجواب ثانيا حيث قال عليه السّلام « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام . . . » لشدّة الاهتمام بالموضوع ، وهو إمارة الأمير المنصوب ؛ لأن ولاية الحرب تكون للإمام عليه السّلام وإلّا لزم الهرج والمرج ، فلا بد أن تكون الحروب بإذنه ، فلا يكون تكراره لغوا لولا المفهوم ، لكفاية الاهتمام المذكور في رفع اللغوية ، وعليه لا يمكن الاعتماد على دلالة هذه الصحيحة على أن الغنيمة كلها للإمام إذا لم يكن الحرب بإذنه ، لعدم تعرض لها لحالة عدم الإذن ومن هنا يظهر ضعف ما ذكره المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن « ذكر هذا القيد « أمير أمّره الإمام » في الجواب مع كونه مفروضا في السؤال مشعر بأن له دخلا في الاستحقاق لو لم نقل بكونه ظاهرا في ذلك » . وجه الضعف قوة احتمال أن يكون سبب إعادة قيد إمارة الإمام في الجواب هو دخل ولاية الإمام في مشروعيّة الحرب التي هي حكم تكليفي ، لا في استحقاق المقاتلين للغنائم الذي هو حكم وضعي مالي فتحصل : أنه لا مفهوم للقيد المذكور - أعني إمارة الأمير المنصوب - في الصحيحة لا من ناحية مفهوم الشرط ولا من ناحية مفهوم الوصف ، أما الأول فلظهور الرواية في كونه موضوعا للحكم لا شرطا له ، وأما الثاني فلأن مفهوم القيد مبني على اللغوية ، ولا لغوية لو كانت هناك نكتة أخرى غير المفهوم ، كالاهتمام بولاية الإمام على الحروب دفعا للهرج والمرج - كما أشرنا - ونتيجة ما ذكرناه حتى الآن هي عدم صلاحية شيء من الروايتين
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 252 ، كتاب الخمس بحث الأنفال .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 63 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي