تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وإن كانت مكتسبة - كما هو المختار - وبالجملة : لو كان المراد من « الغنيمة » في الآية الكريمة الغنيمة المشروعة - سواء أكان المراد منها الغنيمة الحربيّة ، أو مطلق الفائدة - كان التمسك بها فيها شك في مشروعيته من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإن الحكم بالتخميس واستملاك الباقي إنما يكون فيما اعتبره الشارع غنيمة يجوز استملاكها ، لا مطلقا ، فالنتيجة : هي أنه لو شككنا في مشروعية غنيمة حربيّة من جهة عدم إذن ولي الأمر في الغزو - كما هو المفروض - لا يمكن التمسك بإطلاق الآية الكريمة لإثبات مشروعيتها ووجوب التخميس فيها ، فيكون المقام نظير ما لو شككنا في صحة معاملة من المعاملات ، فإنه لا يمكن التمسك بآية الخمس لإثبات صحتها ووجوب التخميس في الفائدة المكتسبة منها . فإن قلت إنه يكفي في صحة استملاك أموال المحاربين - بالأخذ منهم قهرا في الحرب - إلغاء احترام أموال الكفار الحربيّين ، فيجوز استملاكها لكل أحد ، ومنهم الجيوش التي تقاتل الكفار ، فإذا يكون الاستملاك مشروعا وإن لم يكن الجهاد والحرب ، مشروعا لعدم إذن الإمام به . قلنا : إنه لو ثبت إلغاء احترام أموال المحاربين لكل أحد ، ولم نستمع إلى دعوى اختصاصه بالإمام عليه السّلام - كما قيل - كان مقتضى ذلك جواز الاستملاك الشخصي لكل فرد من الأفراد المقاتلين بعنوان أنه فائدة من الفوائد المكتسبة ، لا الغنيمة الحربية ، التي تعود إلى كافة المقاتلة ، فيجب عليه خمس الفائدة بعد المئونة ، وليس للآخر فيما اغتنمه سهم ، وهذا لا ينطبق على الغنائم الحربية التي يشترك فيها جميع المقاتلين وإن كان المباشر لأخذها بعضهم دون بعض ، أو اختلفوا في المقدار المستولى عليه من حيث الزيادة والنقيصة ، فإنها تقسم بينهم على السواء ، وهذا هو الفارق بين الغنائم الحربية والغنائم الشخصية ، فالنتيجة أن الغنيمة المشروعة