. . . . . . . . . .
شرح
وفي الثاني تكون الغنيمة كلها للإمام عليه السّلام سواء أكان هناك قتال بغير إذن الإمام ، أو لم يكن قتال وقد استشكل في دلالتها في المستمسك « 1 » قائلا : « في دلالتها إشكال ظاهر ، لظهورها في التفصيل بين القتال وعدمه ، لا بين الإذن وعدمها ؛ لأن المفروض في السؤال ان السريّة كانت بأمر الإمام ، فالتفصيل لا بد أن يكون في مورد السؤال وقوله عليه السّلام « مع أمير أمره الإمام » غير ظاهر في المفهوم » .
وقد تصدى سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 2 » لدفع الإشكال المذكور ، وأعتمد على دلالة الصحيحة أشدّ اعتماد ، ومحصّل ما أفاده ( قدّس سرّه ) - على ما نسب إليه - : أن الجملة الشرطية في الجملة الأولى مركبة من قيدين « أحدهما » تحقق القتال « الثاني » كونه بإذن الإمام ، ومفهومه انتفاء المركب بانتفاء أحد القيدين ، إما القتال وإما الإذن ، وعليه يكون المراد من الشرطية الثانية ، أعني قوله عليه السّلام « وإن لم يكونوا قاتلوا عليها . . . » بيانا لأحد فردي مفهوم الشرط ، فإن مفهوم المركب إنما هو عدمه من حيث المجموع أي عدم القتال المأذون فيه ، وهو يتحقق بانتفاء أحد القيدين ، وهذا نظير قول القائل إن جاءك زيد ماشيا متعمما فأكرمه ، فإن مفهومه يتحقق بانتفاء أحد القيدين إما انتفاء المشي ، كما إذا كان راكبا حال المجيء ، وإما انتفاء لبس العمامة ولو كان ماشيا وبالجملة أساس الاستدلال مبني على مفهوم الشرط المركب من قيدين ، والشرطية الثانية جاءت لبيان بعض أفراد المفهوم ، ولا مدخل لها في الاستدلال .
أقول : الانصاف أن الظاهر من الصحيحة سؤالا وجوابا هو أن السريّة المبعوثة مع أمير أمّره الإمام ( أي السرية المأذونة ) تكون موضوعا للحكم في الجزاء
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 447 .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 19 .