. . . . . . . . . .
شرح
وهذه واضحة الدلالة على التفصيل بين الإذن وعدمه وقال الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) « 1 » إنها الأصل والعمدة في هذه المسألة ولا يخفى أنها ضعيفة السند بالإرسال ، وباشتمال سندها على بعض المجاهيل وهو « الحسن بن أحمد بن يسار ، أو بشار » .
ولكن قد أصر المحقق المذكور ( قدّس سرّه ) « 2 » على الاعتماد عليها ، قائلا إنها العمدة في المقام مدّعيا انجبار ضعفها بعمل المشهور المدّعى عليه الإجماع ولكن قد مرّ غير مرّة أن عمل المشهور فضلا عن انطباق الشهرة على الرواية لا يوجب انجبار الضعف السندي كما لا يجبر الضعف الدلالي ، وإنما العبرة بوثاقة الراوي ، أو الوثوق بالصدور .
( الوجه الثالث ) مفهوم صحيحة معاوية بن وهب « 3 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السريّة « 4 » يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسّم قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للّه وللرسول ، وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ، كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 5 » .
فإنها دلت بمقتضى مفهوم الشرطية الأولى قوله عليه السّلام « إن قاتلوا عليها . . . » على التفصيل بين كون القتال مع الأمير المنصوب من قبل الإمام - الملازم لإذنه - وعدمه ، ففي الأول تكون أربعة أخماس الغنيمة للمقاتلين وخمسها للإمام ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 252 ، كتاب الخمس .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) وقد جعلها سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 18 العمدة في الاستدلال على اشتراط الإذن .
( 4 ) السريّة : قطعة من الجيش ، يقال خير السريّة أربعمائة رجل - أقرب الموارد - أي الفوج ، والعدّة .
( 5 ) الوسائل 9 : 524 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .