تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

[ الغزو بغير إذن الإمام عليه السّلام ]

وأما إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السّلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام عليه السّلام ( 1 )
شرح
الغزو بغير إذن الإمام عليه السّلام ( 1 ) تقدم الكلام في الغزو المأذون فيها من قبل الإمام عليه السّلام وقلنا إن غنائمه تخمّس ، ويكون الباقي للمقاتلين ، وهذا هو القدر المتقين من آية الخمس « 1 » والسّنة ، والسيرة النبويّة وأما إذا كان الغزو بغير إذن الإمام ففيه أقوال الأول ما ذهب إليه المشهور قديما وحديثا شهرة عظيمة « 2 » كادت تكون إجماعا « 3 » من أن الغنائم في غزو غير مأذون تكون من الأنفال ، أي كلها للإمام ، ولا سهم للمقاتل فيها ومن هنا ذكروها في باب الأنفال ، ولم يفرقوا بين زماني الحضور والغيبة واستدلوا عليه بوجوه : ( أحدها ) دعوى الإجماع « 4 » على التفصيل بين الإذن وعدمه ( وفيه ) أنه لم يثبت كونه إجماعا تعبديا ، لاحتمال استناد المجمعين إلى سائر الوجوه مضافا إلى المناقشة في أصل دعوى الإجماع . ( الوجه الثاني ) - وهو العمدة عندهم - مرسلة الوراق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام كان للإمام الخمس » « 5 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) الحدائق 12 : 478 ، والجواهر 16 : 126 ، والمستمسك 9 : 446 . ( 3 ) كما عن الشيخ في الخلاف كتاب الفيء وقسمة الغنائم مسألة 16 . قال ( قدّس سرّه ) « إذا دخل قوم دار الحرب ، وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان ذلك للإمام خاصة ، وخالف جميع الفقهاء ذلك ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وكذا دعوى الإجماع عن السرائر - بنقل المدارك 5 : 418 . ( 4 ) كما عن الخلاف وعن السرائر بنقل المدارك 5 : 418 ، وفي الجواهر 16 : 126 ومصباح الفقيه 14 : 251 ، كتاب الخمس بحث الأنفال . ( 5 ) الوسائل 9 : 529 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 60 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي