تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
1 - تعميم الحكم بالتخميس على الذمي لمطلق النواقل - كما يظهر من تعبير المتن والجواهر - فلا يختص بالشراء الذي لا يعتبر القبض في الانتقال به ، فلا بد من فرض معاوضة تتوقف الملكية فيها على القبض كالهبة . 2 - كون القبض ناقلا من حينه لا كاشفا من حين العقد وإلّا يكون النقل من الذمي إلى مثله . وحينئذ إذا وهب الكافر - سواء أكان ذميا أم حربيا أو معاهدا - للذمي أرضا ثم أسلم بعد العقد وقبل القبض فالظاهر عدم سقوط الخمس عن الذمي الموهوب له ، لتحقق الانتقال إليه بعد إسلام الناقل فيصدق النقل من المسلم إلى الذمي ؛ لأن المفروض أن مجرد العقد حال الكفر لا يكفي في الانتقال وإنما يتحقق بالقبض ، والمفروض وقوعه بعد إسلام الناقل فيكون من المسلم إلى الذمي وهو موضوع الخمس على الفرض . ثم إنه جاء في تقرير « 1 » بحث سيدنا الأستاذ قدّس سرّه إمكان فرض انتقال الأرض إلى الذمي بالبيع ثمنا لا مثمنا ، للجزم بعدم الفرق بين انتقال الأرض من المسلم إلى الذمي بين كونه بصورة البيع أو الشراء جزما ، وذلك عن طريق بيع السلف المشروط بقبض الثمن فأسلم المشتري بعد العقد وقبل القبض وهذا كما لو باع أحد الذميين مقدارا من الحنطة على وجه الكلي مؤجلا من صاحبه الذمي سلفا ، وجعل الثمن الأرض الشخصية وقبل إقباضها أسلم المشتري فقد تملك الذمي الأرض من المسلم في شراء مشروط بالقبض ، لكن ثمنا لا مثمنا وعوضا لا معوضا ، ولا ينبغي الشك في عدم الفرق بين شراء الأرض والشراء بها في هذا الحكم ، إذ لا يحتمل الفرق في انتقال الأرض من المسلم إلى الذمي بين كونه بصورة البيع أو الشراء جزما .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 190 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 623 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي