تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠

[ مسألة 44 : إسلام الذمي بعد الشراء ]

( مسألة 44 ) : إذا اشترى الأرض من المسلم ثم أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس ( 1 )
شرح
( الثالثة ) : أن يكون البيع قبل الأداء ولكن باعها من الشيعي فالأظهر حينئذ وجوب خمس الجميع ثانيا كالأول وذلك لشمول نصوص التحليل للمقام فيملك الشيعي تمام العين لدى شرائه إياها من الذمي ويكون البيع صحيحا في الجميع من دون حاجة إلى إجازة الحاكم ، وينتقل الخمس الواجب أولا على ذمة الذمي بالقيمة ، وعليه يكون الشراء ثانيا لتمام الأرض فلا بد من تخميسها بتمامها ثانيا ، وقد جاء فرض هذه الصورة في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أيضا . وخلاصة الكلام أنه لو فرض صحة بيع الذمي لتمام الأرض إما بأدائه لقيمة الخمس أولا ، أو لإمضاء الحاكم بيعه لتمام الأرض ، أو كان البيع على الشيعي وجب خمس أربعة أخماس الأرض لوقوع البيع والشراء عليه خاصة . إسلام الذمي بعد الشراء ( 1 ) قال في الجواهر « 1 » « لا يسقط الخمس بإسلامه بعد صيرورة الأرض في ملكه ، بخلاف ما لو أسلم قبله وإن كان بعد العقد قبل القبض الذي يتوقف عليه الملك » . أما عدم سقوط الخمس فيما لم يكن القبض شرطا في ملكية الأرض - كما في الشراء - فواضح لإطلاق النص الدال على ثبوت الخمس بحدوث الملكية بالشراء حال كفره ، ولو أسلم بعد ذلك . إلّا أنه قد يقال « 2 » « لا فرق في اقتضاء حديث ( الجب ) السقوط بين الخمس والزكاة ، بل بين الخمس هنا والخمس في سائر المقامات ، فإنه يسقط بالإسلام » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 67 . ( 2 ) المستمسك 9 : 513 .