تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
. . . . . . . . . .
شرح
والجواب عنه : أنه لم يثبت حديث « الجب » من طرقنا كي يؤخذ بإطلاقه كما أفيد « 1 » بل غاية ما هناك قيام السيرة على عدم مطالبة الكفار بعد إسلامهم بقضاء العبادات من الصلاة والصوم ونحوهما ، وكذا عدم مطالبتهم بالأمور المالية من الزكوات والأخماس ونحوها ، سواء قلنا بتكليفهم بالفروع كالأصول في حال الكفر أم لا ، ولكن لم يطالبوا بشيء من ذلك في حال كفرهم سواء كانون ذميين عاملين بشرائط الذمة أم لا والقدر المتيقن من السيرة في الجب إنما هو التكاليف العامة الثابتة للمسلمين ، كالصلاة والصوم ، وكذلك الأخماس والزكوات ونحو ذلك من الأمور المالية العامة فإن إسلام الكافر يجب عن هذه التكاليف العامة - بالنسبة إلى ما مضى حال كفره ، وأما الحكم المقرر على الذمي بالخصوص بعنوان أنه ذمي ، كالخمس في الأرض التي يشتريها بالخصوص بحيث كان يطالب به حتى في حال كفره فلم تقم سيرة على الجب عنه ، فمقتضى القاعدة بقاؤه على ذمته ولو أسلم فالصحيح هو ما ذكره قدّس سرّه في المتن تبعا للجواهر وغيره من عدم سقوط خمس الأرض المشتراة بإسلامه .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 188 .