. . . . . . . . . .
شرح
القول بالصحة « 1 » ثم حاول توجيهه قائلا : « ولا بد من حمل كلامه على ما إذا كان للبائع سلطنة على رفع هذا الخمس الخاص كالإمام ونائبه الخاص أو العام ، ومع ذلك ففيه نظر » .
أقول : أما الإمام المعصوم فلا كلام لنا بالنسبة إلى ولايته ؛ لأنها مطلقة ، وهو أعرف بما يفعل ، وأما النائب الخاص أو العام فلا بد في إثبات ولايته على مثل ذلك مما هو تصرف في الأحكام الأولية الثابتة بأدلتها القطعية من إقامة دليل واضح ، ولا يخلو عن نظر .
( الفرض الثاني ) اشتراط ثبوته على البائع المسلم .
وهذا أيضا تشريع ممنوع لبراءة ذمة البائع عن ذلك ، وإنما ثبت على المشترى الذمي فيكون من الشرط الفاسد أيضا والظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد فيصح العقد ويلغو الشرط ؛ لأن مفاده التعليق في الالتزام بالعقد لا نفس العقد .
( الفرض الثالث ) : اشتراط الأداء ، لا الثبوت على المسلم بمعنى اشتراط الذمي أداء الخمس على البائع وهذا نافذ ، كما قال في المتن ، فإنه شرط عمل لا شرط ثبوت أو سقوط ، كما إذا اشترط الذمي على البائع أن يؤدي دينه الخاص - مثلا - .
هذا ، ولكن لا يسقط الخمس عن ذمة الذمي بمجرد هذا الاشتراط ، فلو امتنع البائع عن أدائه لزمه ذلك ، نعم يثبت للذمي خيار تخلف الشرط إلّا أنه لو فسخ لزمه أيضا ، لما تقدم في المسألة السابقة أن الفسخ بالخيار لا يوجب سقوط هذا الخمس ، لإطلاق النص الشامل للشراء ولو كان مع الخيار ، كخيار هذا الشرط .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .