. . . . . . . . . .
شرح
الاستقرار في ملكيته له بمقتضى الإطلاق - كما ذكرنا - ولا يرتبط هذا بضمان المنتقل إليه وعدم ضمانه له ، نعم مقتضى أخبار التحليل عدم ضمان المنتقل إليه في خصوص المؤمن الشيعي ، فينقل الخمس إلى الثمن أو إلى ذمة الناقل الغير المعتقد ، وإن كان مقتضى القاعدة ضمانهما أي الناقل والمنتقل إليه ، فما هو المبحوث عنه في هذه المسألة لا يرتبط بتلك ؛ لأن المبحوث عنه هنا ضمان الذمي البائع والبحث هناك في عدم ضمان المشتري المؤمن .
( الفرع الثاني ) : الفسخ بالإقالة
قد يتوهم سقوط الخمس لو ردّ الأرض بالإقالة لأنها فسخ من حين العقد فكأنه لم يقع شراء من أصله ؛ لأنها كاشفة عن عدم تحققه ، كما في التلف قبل القبض ولكنه يندفع بأن الإقالة فسخ من حينها لا من حين العقد ، فلا تؤثر في اسقاط الحق الثابت بسبب سابق عليها ، وهو حدوث الشراء .
( الفرع الثالث ) : الفسخ بالخيار .
قد يتوهم سقوطه في الفسخ بالخيار لو كان له الخيار بشرط أو نحوه على أساس أن السبب هو الملكية المستقرة فلا تكفي المتزلزلة .
ويندفع بإطلاق النص أيضا .
ولكن تأمل فيه صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » لإمكان دعوى ظهور الملك اللازم المستقر من الشراء الوارد في النص ، وهكذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » لا سيما في مثل خيار المجلس الذي لم يستقر الشراء فيه ، إلّا ساعة - مثلا - فإنه من البعيد شمول النص لمثل ذلك لقرب دعوى الانصراف عن مثله .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 67 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 147 ( كتاب الخمس ) .