تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
. . . . . . . . . .
شرح
وتزول بزوالها ، فلا تدخل الأرض في المبيع حينئذ وإنما المبيع هو الآثار فقط ، ويثبت للمشتري في الأرض حق الاختصاص ، دون الملكية ، فلا يصدق شراء الأرض ، لعدم دخول الأرض في المبيع على الفرض . فما في المتن من القول بثبوت الخمس حتى في هذا الصورة مشكل جدا ، كما جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه وجملة من المعلقين على المتن ، وهكذا عن المحقق الأردبيلي ، كما في الجواهر « 1 » . إلّا أن يقال إن شراء كل أرض في العرف بحسبه فيكون معنى شراء الأرض المفتوحة عنوة في عرف المتشرعة هو انتقال حق الاختصاص إلى المشترى إذ يقول المشتري اشتريت هذه الأرض من دون عناية فيشمله إطلاق النص ، لصدق الشراء بهذا المعنى الأعم أي الأعم من انتقال الملك أو الحق « 2 » . أو يقال بأن العبرة في التخميس ما ذكرناه بمناسبة الحكم والموضوع - من أن العبرة بالتضييق على الكافر في شراء أراضي المسلمين بجعل ضريبة خاصة عليهم ، وهو الخمس في الأرض التي يشتريها الذمي ، ومن هنا قلنا بتعميم الحكم لمطلق الانتقال إليه ولو مجانا ، وإنه لا يختص الحكم بالشراء - كما تقدم في صدر المبحث - فإن نفس المناسبة تأتي في صورة انتقال حق الاختصاص في أرض المسلمين إلى الكافر ، فإنه يوجب سلطنته على الأرض كما في صورة الملكية من دون فرق ، ويكون جعل الخمس حتى في شراء الأرض المفتوحة عنوة مانعا نسبيا عن إقدامهم لشرائها فتقلّ سلطنتهم على أراضي المسلمين ، كما في الشراء المملك ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 66 . ( 2 ) هذا ما احتمله شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 104 ، ولكن ناقش فيه الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه 14 : 146 ( كتاب الخمس ) .