[ مسألة 40 : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم ]
( مسألة 40 ) : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم ( 1 ) لأنها للمسلمين فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وإن المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حق الاختصاص للمشتري ، وأما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنهم مالكون لرقبتها ، ويجوز لهم بيعها .
شرح
أما الأول فلعدم الموضوع لعدم كون الخمس المذكور عبادة في حق المنوب عنه كما ذكرنا فلا معنى للنيابة عنه في العبادة .
وأما الثاني أعني النية عن نفسهما في الأخذ من الذمي والدفع إلى المستحق فلا دليل على اعتباره فما ذكره الشهيدان من وجوب النية عنهما ، لا عنه ، غير ظاهر الوجه ، كما أفاد في الجواهر « 1 » لأن عبادية الأخذ والدفع بحاجة إلى دليل خاص غير دليل عبادية الخمس لاختلاف الموضوع .
شراء الذمي الأرض المفتوحة عنوة
( 1 ) لهذه المسألة فرضان ( الأول ) أن يملك الذمي الأرض المفتوحة عنوة بالشراء .
( الثاني ) أن يثبت له بالشراء حق الاختصاص فقط دون ملكية رقبة الأرض .
( أما الفرض الأول ) : فلا إشكال في ثبوت الخمس عليه حينئذ ، لإطلاق النص ، لصدق الشراء حقيقة من دون أي عناية ، ويتحقق ذلك في الموارد التالية :
1 - أن يكون البائع أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنهم يملكون رقبتها حينئذ ملكية خاصة ، ويجوز لهم بيعها وهذا ما أشار إليه المصنف قدّس سرّه في آخر المسألة ، ويبتنى ذلك على ثبوت الخمس في المفتوحة عنوة - كما هو المشهور - وإن كان فيه تأمل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 69 .