. . . . . . . . . .
شرح
2 - أن يكون البائع الإمام أو نائبه فيبيع رقبة الأرض حقيقة لبعض المصالح العامة ، ولا إشكال في وجوب الخمس على الذمي حينئذ أيضا ، فإن المبيع وإن لم يكن ملكا للبائع المذكور ، إلّا أنه يملك أمر البيع بمقتضى ولايته ، ويحق له البيع حسب الفرض ، وإن كانت الأرض ملكا لعامة المسلمين ، فيصدق الشراء على شراء الذمي لها حقيقة فيشمله إطلاق النص .
3 - أن يكون البائع أحد المسلمين العامرين للأرض المذكورة ببناء أو شجر أو زرع ونحو ذلك ، وقلنا بملكية الأرض المذكورة لمن أحياها عملا بعموم قوله عليه السّلام « من أحيا أرضا فهي له » لشموله حتى الأرض المفتوحة عنوة فيجب الخمس في هذه الصورة أيضا على الذمي ؛ لانتقال الأرض إليه بالشراء حقيقة ، أيضا وهذا من دون فرق بين القول بصيرورتها ملكا طلقا للمحيي من دون تزلزل ، أو القول بملكيتها له تبعا للآثار ملكية متزلزلة تزول بزوال الآثار - كما هو المشهور - لإطلاق النص الشامل للقول الثاني أيضا ، لصدق الشراء حقيقة وإن كانت الملكية الحاصلة متزلزلة ، وهذا ما وافق عليه جمع من المتأخرين أيضا بناء على حصول الملك للمتصرف بالآثار وإن كان يزول بزوال تلك الآثار لكنه لا يمنع تناول النص والفتوى - كما في الجواهر « 1 » .
( وأما الفرض الثاني ) : وهو عدم حصول الملكية للذمي بالشراء بل نتيجة شرائه ثبوت حق الاختصاص فقط تبعا لملكية الآثار فيشكل وجوب الخمس فيه ، لعدم صدق الشراء حينئذ حقيقة ، إلّا بعناية زائدة ولا دليل على اعتبارها .
وهذا فيما إذا كان البائع أحد المسلمين المتصرفين في الأرض بالإحياء ولم نقل بملكيتها له بذلك ، بل غايته ثبوت حق الاختصاص له في الأرض تبعا لملكية الآثار
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 66 .