[ الفرع السابع : في كيفيّة إخراج هذا الخمس ]
وإن أراد الذمي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس ، أو البناء ، تقوم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها ( 1 )
شرح
ثم إنه على تقدير أخذ خمس رقبة الأرض من الذمي فهل للحاكم قلع الغرس والبناء ، والشجر ونحو ذلك في هذه الحصة من الأرض ؟ لأنها ملك المسلمين أشغلها الغير بالغرس والأشجار والبناء ، ونحو ذلك .
مقتضى قاعدة السلطنة وإن كان جواز القلع ، إلّا أن المفروض أن وجود تلك الأمور في الأرض المبيعة أيضا يكون بحق ؛ لأن المشتري ، وهو الذمي ، قد اشتراها بما فيها الأشجار والبناء بوصفها العنواني ، لا الأخشاب والأحجار فله إبقاؤها في الأرض بما لها من العناوين الحياتية كالشجر والبناء ونحوهما ، نعم ليس له ذلك إلّا بالأجرة لا مجانا ؛ لأن غاية ما له هو أصل الإبقاء ، فمقتضى رعاية حق الطرفين ( مالك الأرض ومالك الشجر والبناء ) هو بقاؤها بأجرة .
الفرع السابع : في كيفيّة إخراج هذا الخمس
( 1 ) إذا كانت الأرض خالية من كل شيء فتقوم كذلك ، فيدفع الذمي خمس القيمة ، وأما إذا كانت مشغولة بالزرع والبناء ونحوها فتزيد قيمتها حينئذ لا محالة للأجرة الحاصلة من بقاء تلك الأعيان فيها ، فلا بد وأن تقوم مشغولة بها مع الأجرة ، مراعاة لحق الطرفين ، أرباب الخمس ، والذمي ، فإن الأول له الأرض مع حق الأجرة ، والثاني له حق بقاء الأعيان المذكورة في تلك الأرض ، وطريق رعاية الحقين هو ما ذكر من تقويم الأرض مشغولة بتلك الأعيان بأجرة ، فيؤخذ من الذمي خمس تلك القيمة .