تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
من الأصحاب بأن ولي الخمس يتخير حينئذ بين أخذ رقبة الأرض ، وبين ارتفاعها من إجارة وحصة مزارعة ونحوها ، وهكذا جاء في المتن ، ويبتنى ذلك على قاعدة الشركة في العين المستتبعة للشركة في المنافع ، فإنه لو كانت الأرض مشتركة بين أرباب الخمس والذمي على نحو التخميس كانت المنافع مشتركة بينهما على النحو المذكور ، فلولي الأمر أخذ الأجرة من الحاصل بالنسبة . ولكن يرد عليه أولا : أنه لا بد من تقييده عند إرادة الأجرة ؟ ؟ رضى الذمي ؛ لأن له الخروج عن عهدة الخمس بدفعه من نفس العين ، فلا يجب عليه الالتزام بالأجرة لو أرادها ولي الخمس ، فتخييره متوقف على رضى الذمي ، وإلّا تعين عليه أخذ العين . وثانيا : ما أورده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من أنه لم تثبت ولاية الحاكم على إجارة الخمس ، لا سيما بالنسبة إلى سهم السادة . أما بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السّلام فلا بد من إحراز رضاه عليه السّلام بذلك لمصلحة يراها الحاكم ، فمتى أحرز جاز له ذلك ، وإلّا فلا ، إذ غاية ما ثبت من ولايته على سهم الإمام عليه السّلام هو الأخذ والصرف فيما يعلم برضاه عليه السّلام دون إجارته . وأما بالنسبة إلى سهم السادة فالمنع أظهر ؛ لأن المالك هو الكلي والمقدار الثابت من ولاية الحاكم الشرعي ولايته على القبض عنهم والصرف عليهم ، وأما الولاية على التصرف في سهم السادة بإيجار ونحوه فيحتاج إلى دليل آخر ، ولم يثبت . نعم ، يجوز له أخذ أجرة المثل للمدة المتقدمة قبل أداء الخمس ، إذ لم تذهب تلك المنافع هدرا على أربابها ، وهم السادة ، سواء استوفاها الذمي أم لا ، لثبوت ضمان اليد على التقديرين ، والمفروض ولايته على الأخذ والعطاء فقط ، فلا بد من التفصيل بين الأجرة المسماة وأجرة المثل ، كما جاء في تقرير بحثه « 1 » وفي حاشيته على المتن .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 180 .