[ اشتراط الذمي سقوط الخمس ]
وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة ( 1 )
شرح
وهذا بخلاف البيع بلا شرط فإنه ليس للبائع حق الفسخ ؛ لأن ثبوته على الذمي حكم شرعي تعبدي ، لا يرتبط بالبائع المسلم .
نعم ، لو اشترط المسلم ذلك في البيع كان مؤكدا لثبوته ، وكان أثره ثبوت حق الفسخ له ومع عدم الشرط يثبت للحاكم إجباره فقط دون الفسخ ، لعدم توقف لزوم البيع على دفعه للخمس والمفروض عدم الاشتراط .
وقد يتوهم : عدم صحة اشتراط الخمس في سائر المعاوضات ؛ لأنه تشريع لما لم يثبت جعله من الشارع ، فيخالف السنة فيفسد .
ويندفع بأنه بمنزلة هبة بعضه على أهل الخمس ، إذ لا يشترط النية لا على الذمي ، ولا على الآخذ ، ومن هنا يكون الأحوط هو الاشتراط حتى في البيع بناء على التشكيك في ثبوته فيه أيضا ، كما عن المدارك .
اشتراط الذمي سقوط الخمس هل للذمي اشتراط سقوط الخمس الظاهر عدمه ؛ لأنه حق شرعي ثابت تعبدا ليس لأحد إسقاطه .
وحكى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » عن المناهل القول بالصحة ، وقال : « لا بد من حمل كلامه على ما إذا كان للبائع سلطنة على رفع هذا الخمس الخاص ، كالإمام ونائبه الخاص أو العام ، ومع ذلك ففيه نظر » ويأتي الكلام في ذلك في ( مسألة 42 ) .
( 1 ) لقوة احتمال عدم خصوصية للبيع والعبرة بالانتقال إلى الذمي بعوض ، والتعبير بالشراء في النص إنما هو لغلبة وقوعه ، بل تقدم أن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع وجوب الخمس في مطلق الانتقال ، وإن لم يكن معاوضة ، خلافا للمشهور .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 105 .