[ الفرع الثالث : هل يختص الحكم بالشراء ]
وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ( 1 )
شرح
احتمال كون مصرفه مصرف الزكاة وفي مقابل القول المشهور - بل المتفق عليه ممن تعرض لذكر هذا الخمس - المناقشة في الأمر الأول باحتمال أن يكون المراد من الرواية مضاعفة الزكاة من العشر إلى الخمس من حاصل الأراضي الزراعية بالنسبة إلى الذمي لو اشترى هذه الأرض فيكون مصرفه مصرف الزكاة ، لا الخمس المصطلح ، لأنه زكاة حقيقة ، وإن زادت من العشر إلى الخمس بالنسبة إلى الذمي ، فكأنه نحو مضايقة عليه .
وهذا ما احتمله صاحب المدارك « 1 » والمنتقى « 2 » وقد تقدم « 3 » ضعفه بما لا مزيد عليه ، فالأصح ما ذكره في المتن من أن المراد بالخمس هنا الخمس المصطلح ، ويكون مصرفه مصرفه المذكور في الآية الكريمة .
الفرع الثالث : هل يختص الحكم بالشراء
( 1 ) هل يختص الحكم بهذا التخميس بالشراء اختلفوا في ذلك على أقوال ثلاثة :
( أحدها ) : القول بالاختصاص بالشراء كما عن المشهور « 4 » وذلك لاختصاص النص « 5 » والفتوى بالشراء .
( الثاني ) القول بتعميم الحكم لمطلق المعاوضات - كالصلح - كما عن كاشف الغطاء « 6 » بدعوى إرادة مطلق الانتقال بعوض من الشراء ، أو لتنقيح المناط بين
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 386 ، وتقدم نصه ص 583 .
( 2 ) تقدم نصه في التعليقة ص 595 .
( 3 ) ص 596 وما بعدها .
( 4 ) الجواهر 16 : 65 ، وكتاب الخمس للشيخ الأعظم الأنصاري : 102 وص 234 .
( 5 ) وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء المتقدمة ص 592 .
( 6 ) الجواهر 16 : 66 ، وخمس الشيخ : 102 و 234 .