تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الشراء وسائر المعاوضات عرفا ( الثالث ) القول بتعميم الحكم لمطلق الانتقال ولو مجانا - كالهبة - ، كما هو ظاهر الشهيدين « 1 » بدعوى أن المناط مطلق الانتقال . أقول : قد استقرب صاحب الحدائق « 2 » الوقوف على مورد النص ، وهو الشراء فقط . وقد عمم الحكم لسائر المعاوضات تنقيحا للمناط في الجواهر « 3 » . وقال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 4 » « والمسألة لا تخلو عن إشكال » فكأنه تردد في التعميم . وقال الفقيه الهمداني : « إنه حكم تعبدي محض يشكل التخطّي عن مورده » « 5 » . وهكذا السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك « 6 » . إلّا أن سيدنا الأستاذ قدّس سرّه التزم بالتعميم لمطلق الانتقال ولو بمثل الهبة « وذلك بمناسبة الحكم والموضوع ، وهي خصوصية إسلام البائع وكفر المشتري ، إذ هي السبب لتشريع الحكم بالتخميس تضييقا على المشتري الكافر ، كي يمتنع عن الشراء ، فيقل انتقال أراضي المسلمين إلى الكفار ، ولئلا يتسلط الكفار على أراضي المسلمين ، ولا تقوى كلمة الكفر ، وتكون العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين ، ففرض عليهم الخمس تقليلا لرغبتهم في الشراء ، لتضررهم غالبا بذلك ، فإن نتيجته شراء أربعة أخماس الأرض بتمام قيمتها » « 7 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 66 ، وخمس الشيخ : 102 و 234 ، والحدائق 12 : 362 الفرع الثالث . ( 2 ) الحدائق 12 : 362 - الفرع الثالث . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 66 . ( 4 ) كتاب الخمس : 103 و 235 . ( 5 ) مصباح الفقيه 14 : 142 ( كتاب الخمس ) . ( 6 ) المستمسك 9 : 508 . ( 7 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 178 - 179 بتصرف .