. . . . . . . . . .
شرح
دارا ، فعليه يشكل القول بتعلق الخمس بمثل أرض الدار ، والدكان ونحوهما إذا كان المشترى هو الكل وكان الأرض جزء للمبيع .
نعم ، لا يبعد القول بتعلق الخمس إذا تعلق الشراء مستقلا بأرض الدار ، لا المجموع ، فإنه يصدق أنه اشترى أرضا ، وإن كانت مشغولة ببناء غير مقصود بالشراء .
هذا ولكن حاول سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » توجيه تعميم الحكم لمطلق الأرض ولو كانت أرض دار ، أو دكان ونحوهما ، بدعوى أن دخول الأرض في المبيع في مثل شراء الدار ليس من موارد التبعيّة - كمثل مسامير الباب والأسلاك ، والمصابيح ونحو ذلك - مما لم يقصد في البيع ؛ لأن الأرض حينئذ تكون جزاء للمبيع لا تبعا له ، لوقوع البيع عليها أيضا ، ومن هنا تجري عليها الأحكام الخاصة في البيع من تقسيط الثمن ، وتبعيض الصفقة لو ظهرت للغير ، ويثبت الخيار للمشتري ونحو ذلك ، وهذا كله مما يشهد بوقوع البيع على أجزاء الدار ومنها أرضها ، والنتيجة شمول الإطلاق في الصحيحة للأرض المشتراة جزاء للدار .
ولكن يمكن أن يقال إنه ليس المراد من التبعية للمبيع كمفتاح باب الدار ، أو المسمار في الحائط ، بل المراد التبعيّة في الغرض من الشراء ، حيث إن المدّعى : أن التعبير ب « إن فلانا اشترى أرضا » منصرف إلى تعلق الشراء بالأرض بعنوانها فلا يشمل ما إذا كان جزاء للمشتراة وإن تعلق بها الشراء حقيقة كما في قولنا « اشترى فلان دارا » فإن المتبادر منه أن المشترى عنوان الدار التي منها أرضها ، ومنها الغرف ، ومنها الحيطان ، ونحو ذلك وقوله عليه السّلام في صحيحة الحذاء « أيما ذمي اشترى أرضا من مسلم . . . . » من قبيل الأول ، لا الثاني ، أي ظاهر في تعلق الشراء بالأرض بعنوانها .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 177 .