[ الفرع الثاني : مصرف هذا الخمس ]
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصح ( 1 )
شرح
فيتحصل مما ذكرناه : أنه لو كان المشترى الأرض البياض ، أو نفس الأرض المشغولة بالعمارة تعلق بها الخمس ، بحيث تكون الأرض بعنوانها متعلقة للشراء ، ولو بضميمة البناء . فتكون مستقلة في العنوانية ، لا في تعلق الشراء بها وحدها ، من دون ضم شيء آخر معها ، ومن هنا يلتزمون بوجوب الخمس فيما لو اشترى الأرض - بعنوانها بضميمة البناء والغرس الموجود فيها ، لكن لا بعنوان أن المجموع دار أو بستان ، بل بعنوان الأرض مع البناء ، أو الأرض مع الشجر ، كما إذا قال اشتريت أرض هذا البستان وشجره كفى في تعلق الخمس بأرضه ، بخلاف ما لو قال اشتريت هذا البستان كل ذلك من أجل ظهور الصحيحة في تعلق الشراء بالأرض بعنوانها لا في ضمن عنوان آخر ، ولو شك في الشمول كان مقتضى الأصل عدمه ، فلاحظ وتأمل .
الفرع الثاني : مصرف هذا الخمس
( 1 ) اتفق القائلون « 1 » بهذا الخمس أن مصرفه مصرف الخمس المصطلح ، ويبتنى ذلك على أمرين ( الأول ) تعلق هذا الخمس بمطلق الأراضي دون خصوص الأرض الزراعية ، ودون حاصلها ، وقد تم استظهار ذلك من الحديث الوارد في إثبات هذا الخمس في الأبحاث المتقدمة .
( الثاني ) تبادر الخمس المصطلح من لفظ « الخمس » الوارد في صحيحة الحذاء التي أثبتت هذا الخمس إما لكونه حقيقة متشرعيّة لكثرة استعماله في المعنى المصطلح تبعا للآية الكريمة الدالة على مصرفه المعهود ، وإما لانصراف اللفظ إليه ؛ لأنه المعهود في أذهان المتشرعة اقتباسا من الآية الكريمة بحيث لو كان المراد غيره لزم بيانه ، ولم يبيّن هذا .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ( للشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ) : 101 و 104 .