تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى أن المتبادر من اسم الأرض في مثل ذلك « أي اشترى فلان أرضا » هو أرض الزراعة ، وعدم تعارف التعبير عن شراء الدار ، والمسكن ، والبساتين ونحوها إلّا بأساميها الخاصة ، - مثلا - لو سئل عما يملكه فلان ، فقيل له شيء من الأرض ، أو قال شخص لوكيله اشتر لي أرضا لا يتبادر منه إلّا إرادة أرض الزراعة ، فإذا قيل إن فلانا اشترى أرضا - كالذمي في المثال - يتبادر منها أرض المزرعة . وفيه : أن الانصراف إلى أرض خاصة إنما هو لأجل المناسبات المغروسة في الذهن المقتضية للصرف إلى جهة خاصة ، ولذا لا ينصرف إلى أرض الزراعة قولهم « الأرض تطهر باطن القدم » أو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » إلى غير ذلك من أمثال هذه العبارات . وبالجملة : أن كلمه « الأرض » لا يتبادر منها إلّا نفسها على وجه الإطلاق ، والتقييد بالمزرعة ونحوها يحتاج إلى قرينة مقالية أو حالية . وعليه لا مانع من التمسك بإطلاق لفظ « الأرض » في صحيحة الحذاء لإثبات وجوب الخمس ولو كان المشترى أرضا بياضا معدة لغير الزراعة كبناء دار ، أو دكان أو نحو ذلك ، فلا تختص بالأرض المعدّة للزراعة ، فإلى هنا لا بأس بالتمسك بالإطلاق لمطلق الأرض البياض المعدة للزراعة أو غيرها . وأما لو اشترى الذمي دارا أو دكانا ونحوهما ، أي أرضا مشغولة بالعمارة بالفعل مما يطلق عليه اسم الدار ، أو الحمام ، أو البستان فهل يتعلق بأرضها الخمس أم لا ؟ لا يبعد أن يقال بانصراف الصحيحة عن ذلك ، لا لانصراف اسم الأرض عن أرضها ، بل لانصراف عنوان « شراء الأرض » إلى أن المقصود بالأصالة إنما هو شراء نفس الدار وإن كان قد تعلق بها الشراء أيضا إلّا أنه بالتبع ، لا بالأصالة ؛ لأن الدار بعنوان أرضيتها لم يتعلق بها الشراء ، بل بعنوان كونها أرض الدار ، أي جزئها ، ولذا لا يقال عند شراء الدار « اشترى فلان أرضا » بل يقال اشترى
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 600 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي