تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
النصوص ؛ لأن الحمل على التقية من مرجحات باب التعارض ، وإلّا لزم حمل كثير من الظهورات اللفظية على خلافها بمجرد وجود فتوى العامة بذلك ، وهذا مما لم يلتزموا به . ومن هنا يقول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » في رد الحمل على التقية : « إن احتمال ورود الخبر تقية لا يقدح مع سلامة الخبر الصحيح عن المعارض عدا بعض العمومات اللازمة التخصيص به بعد صراحة دلالته وصحة سنده واعتضاده بعمل المشهور . . . » . وثالثا : أن الحمل على التقية يستلزم تقييد الأرض في الصحيحة بالأرض العشرية ، وببلوغ الغلات الأربع فيها حدّ النصاب ، وكل هذا خلاف إطلاق الصحيحة ؛ لأن الموضوع فيها مطلق الأرض ، وتعلق الخمس بها بمجرد شراء الذمي لها من دون حالة منتظرة للزرع الخاص مع قيوده الخاصة ، ولا تقييد الأرض بالزراعيّة لا سيما العشرية منها . ومن هنا يظهر أن ما جاء في بعض الروايات « 2 » ولو كانت معتبرة - من أن أخذ الخمس من نتاج الأرض العشرية هو ما صالحهم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم جرى عليه الخلفاء بعده - لا يصلح قرينة على العدول عن ظاهر صحيحة الحذاء في وجوب
هامش
بظاهر النص على ما يقتضيه إطلاقه - كما هو المعروف بين المتأخرين - أشبه بالقواعد » - مصباح الفقيه 14 : 140 كتاب الخمس . ( 1 ) كتاب الخمس : 230 . ( 2 ) عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ، ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شيء موظّف فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شيء ، فقلت فهذا الخمس فقال : إنما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( الوسائل 11 : 114 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول ، وهو باب تقدير الجزية وما توضع عليه وقدر الخراج ) .