. . . . . . . . . .
شرح
والجواب أن العين إذا كانت متعلقة لحق الغير تكون المؤن المصروفة على العين مصروفة على الحق ، وحفظها حفظه عرفا .
ب : أن مقتضى إطلاق آية الغنيمة تعلق الخمس بها من دون استثناء المئونة فلا بد من تقديم الخمس ثم استثناء المئونة من سهم المقاتلين .
ويندفع بأنه لا نظر للآية الكريمة إلى هذه الجهة ، بل غاية مدلولها تعلق الخمس بالغنائم ، وأنها مشتركة بين أرباب الخمس والغانمين ، فلا بد في حكم المئونة من الرجوع إلى القاعدة وهي تقتضي استثناءها من تمامها لا بعضها .
والوجه الآخر « 1 » عموم إطلاق ما دل من الروايات « 2 » على أن الخمس بعد المئونة فإنها تشمل المئونة على حفظ الغنيمة وحملها ونحو ذلك نظير المئونة المصروفة في المعدن ، والكنز ، وأرباح التجارات .
وقد يشكل « 3 » على ذلك بأنها تدل على استثناء المئونة على تحصيل الغنيمة والفائدة ، أي ما تكون قبلها فلا تشمل المئونة التي بعد حصولها - كما هو محل الكلام في الغنائم الحربيّة - لأن المؤن المذكورة تنفق بعد الاستيلاء على الغنيمة الحربيّة وقد يحاول « 4 » توجيه كون المئونة هنا أيضا قبل تحصيل الغنيمة ؛ لأن الغنيمة بالحمل الشائع هو ما يصل إلى المقاتل بعد التقسيم فتكون المئونة المصروفة على ذات الغنائم الحاصلة بمجرد الاستيلاء عليها غير ملحوظة ، وإنما يلحظ الغنيمة الحاصلة للغانم بأخذه حصته من الإمام ، وتكون المئونة قبلها لا محالة ويندفع بأن حصة الغانم بعد التقسيم لا خمس فيها كي يلحظ كونها بعد المئونة ، وما فيه الخمس
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 10 .
( 2 ) الوسائل 9 : 508 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) المستمسك 9 : 445 .
( 4 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 15 - 16 .