[ مسألة 38 : إذا تصرف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف ]
( مسألة 38 ) إذا تصرف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط ( 1 ) وإن صار الحرام في ذمته .
شرح
إتلاف المال المختلط قبل التخميس
( 1 ) أي الخمس ، وقع الكلام في أنه إذا أتلف المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه فهل يضمن الخمس ، أو الحرام المجهول مالكه فيجب عليه رد المظالم صدقة ؟
فيه قولان وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ويبتنى الخلاف - في اشتغال الذمة بالإتلاف بهذا أو ذاك - على أن مجرد الامتزاج هل يكون سببا لوقوع المعاوضة القهرية بين الحرام والخمس بحيث يتعلق الخمس بالمختلط بالفعل وضعا عوضا عن الحرام ، أو لا يقتضي إلّا مجرد التكليف بالتخميس ، فلا يكون إلّا مجرد حكم تكليفي لتطهير المال المختلط بأداء خمسه مع بقائه على حاله من الاختلاط بالحرام ما لم يؤد - كما هو خيرة الفقيه الهمداني قدّس سرّه كما سبق - فعلى الأول يضمن بالإتلاف نفس الخمس لا محالة ؛ لأنه التالف ، بخلاف الثاني ، لبقاء الحرام على حاله ما لم يؤد الخمس ، فلا تشتغل الذمة بالإتلاف إلّا بالحرام منفردا ، ويجري عليه حكم رد المظالم ؛ لأنه من مجهول المالك .
والأقوى هو الأول لما سبق من ظهور معتبرة عمار بن مروان « 1 » في تعلق الخمس بالمختلط على وزان تعلقه بالكنز ، والمعدن ، ونحوهما فإذا لا حرام في البين كي يضمنه ، فيجرى عليه حكم ردّ المظالم ، بل المضمون هو الخمس ، كما في المتن وأختاره سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاجه « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 2 ) منهاج الصالحين 1 : 331 م ( 1211 ) ، ط 28 ، قائلا « إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه بالإتلاف لم يسقط الخمس ، بل يكون في ذمته . . . » .