فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذ ( 1 )
شرح
ودعوى جواز التعدي عن موردها إلى كل ما يرجع أمره إلى الإمام - سواء مجهول المالك الذي هو مورد روايات المختلط بالحرام - أو الخمس أو الزكاة ، وإن علم مالكهما الكلي - مجازفة ، لا يمكن الالتزام بها .
كما أن دعوى شمول إطلاق لفظ ما لا يعرف صاحبه فيها لغير المعروف مالكه الشخصي وإن عرف مالكه الكلي ممنوع أيضا .
( 1 ) بل يجب عليه التراضي مع ولي الحق بالصلح ، سواء الحاكم ، أو متولي الوقف ؛ لأن الاجتزاء بالخمس تعبّد شرعي موضوعه المختلط بالحرام الذي لا يعرف مقداره ، ولا مالكه مطلقا ، والمفروض معرفة المالك الكلي في مفروض الكلام ، فإن الخليط إذا كان خمسا أو زكاة أو وقفا عاما ، أو خاصّا فالمالك يكون في جميع ذلك معلوما وإن كان عنوان الفقير - مثلا - أو جهة خاصة ، فلا بد من التراضي مع المتولي بالصلح ، كما أشرنا ، ويجوز الاكتفاء بدفع الأقل إليه ؛ لأنه من الشك في الأقل والأكثر ، لعدم العلم بالمقدار فرضا ، فيجوز الاقتصار على المتيقن ، وتجري البراءة عن الزائد ، وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال .
ثم إنه لو تردّد الخليط بين الزكاة والخمس بأن لا يعلم أن ما خولط بحلاله هل هو من الزكاة أو الخمس - فالظاهر أنه كالمتردد بين مالكين ، وكذا لو تردد بينهما وبين الأوقاف العامة لجواز صرفها في أهل الزكاة والخمس حينئذ ، فتأمل .