[ مسألة 39 : إذا تصرف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه ]
( مسألة 39 ) : إذا تصرف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه ، كما إذا باعه - مثلا - فيجوز لولي الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته ، فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة ، أو بالزيادة ، وأما إذا باعه بأقل من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة ، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس ( 1 )
شرح
التصرف المعاملي في المال المخلوط بالحرام قبل أداء خمسه .
( 1 ) تقدم الكلام في المسألة السابقة في إتلاف المال المختلط قبل أداء خمسه وأنه يوجب ضمان الخمس ، لا الحرام المجهول مالكه ، ويقع الكلام في هذه المسألة في التصرف المعاملي فيه كالبيع ، ونحوه .
ولا يخفى : أنه بناء على ما ذكرنا من تعلق الخمس - بالفعل - بالمال المختلط يكون البيع بالنسبة إلى حصة الخمس فضوليا لا محالة - كسائر الموارد التي يتعلق بها الخمس - فيكون أمره ردّا وإمضاء بيد الحاكم ، فإذا ردّه كان البائع والمشتري كلاهما ضامنين للخمس ، وللحاكم الرجوع على كل منهما ، وإن كان استقرار الضمان على البائع - كما هو مقتضى تعاقب الأيدي على مال الغير - وله الإجازة مع مراعاة المصلحة فيأخذ الخمس من الثمن ، هذا هو مقتضى القاعدة في كل بيع فضولي يقع على مال الغير ومنه الخمس ، وهنا لا يفرق الحال من جهة الحاجة إلى الإمضاء بين القول بتعلق الخمس بالفعل بالمال المختلط بالحرام - كما هو الأصح - وبين القول ببقاء الحرام على ملك مالكه الأصلي ، وأن الأمر بالتخميس مجرد حكم تكليفي بتطهير المال بأداء خمسه ، فإنه على هذا القول يكون البيع فضوليا أيضا ، لكن بالنسبة إلى الحرام المجهول مالكه ، وأمره إمضاء وردا بيد الحاكم أيضا ، فإن أمضاه يجعل الثمن من المختلط ، فيجب خمسه تكليفا أيضا ، وإلّا فيكون المثمن باقيا على