. . . . . . . . . .
شرح
عشرة ، سواء تقدم على خمس التحليل ، أو تأخر عنه ، وهكذا لو كان موضوعه محتمل الحلية ك « 65 دينارا » في المثال كان خمسه « 13 دينارا » على كل تقدير .
والصحيح أن يقال إن ظاهر أدلة خمس المختلط هو تحليل قسم الحرام المخلوط بالحلال عوضا عن الخمس سواء كان بمقداره أو أقل أو أكثر ، لأن الله تعالى قد رضي من الأشياء بالخمس « 1 » من دون فرق بين أن يكون الحلال لشخص واحد أو مشتركا بين اثنين أو أكثر ، أما إذا كان متعلقا لحقوق شرعيّة - معلومة المالك ، كالخمس لمستحقيه أو الزكاة لأهلها ، أو كان مقدارا معيّنا من الحلال لمالك معلوم - فلا بد من إخراجها من القسم الحلال ، ولا تشملها أدلة خمس التحليل ، لعدم كونها في مقام البيان إلّا من جهة تحليل الحرام الذي في البين - عوضا عن الخمس - من دون تعرض لسائر الحقوق المتعلقة بالحلال لو كانت متعلقة به ، وعليه لا مانع من إخراج تلك الحقوق من الحلال - الذي في المختلط - أولا ، فيصير خاليا من سائر الحقوق الشرعيّة - كالخمس والزكاة - ويبقى مخلوطا بالحرام فقط ، فيشمله دليل خمس التحليل .
وأما المرحلة الثالثة ففي أن موضوع خمس الحلال هل هو تمام الباقي بعد خمس التحليل ، أي أربعة أخماس الباقية ، أو القدر المتيقن حليته ، أو المحتمل حليّته ، فيه وجوه .
ظاهر المتن الأول ويستدل له بأن مقتضى أخبار خمس التحليل هو أن تمام الباقي يكون حلالا له ، كقوله عليه السّلام في معتبرة السكوني « 2 » « وسائر المال لك حلال » فيجب خمسه بعنوان الفائدة والربح ، لثبوت الخمس في كل ربح - على الأصح - .
هامش
( 1 ) كما في معتبرة السكوني ، الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 ، وفي نسخة الفقيه زيادة « كله » نفس المصدر .