. . . . . . . . . .
شرح
السابقة الذي يتعلق به خمس الاكتساب أيضا غالبا ، لا يخلو عن بعد خصوصا مع ما فيه من التعليل بأن اللّه رضي من الأشياء بالخمس ، وقياسه على سائر الحقوق المتعلّقة بماله مما يختلف معه نوعا ومستحقا قياس مع الفارق ، نعم هذا متجه فيما لو أريد به الصدقة ، لا الخمس المصطلح كما نفينا البعد عنه » « 1 » .
وحاصل ما أفاده هو التفصيل بين إرادة الخمس المصطلح من الخبر المذكور ، وبين إرادة الصدقة منه ، فعلى الأول يصح التمسك بالإطلاق لإسقاط خمس الاكتساب الذي هو مورد الخبر سؤالا وجوابا ، لاتحاد السنخية مع مورد السؤال في الرواية - أي خمس الاختلاط - لا سيما مع ملاحظة التعليل بأن اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس ، وعلى الثاني لا يصح الإطلاق للاختلاف في النوع والمستحق .
وفيه : أنه لا فرق في سقوط حق آخر متعلق بالحلال وعدمه بين اتحاد نوعيّته مع خمس التحليل ، وعدمه فإنه لو كان الإطلاق في مقام البيان من جهة سقوط سائر الحقوق يكفي التمسك به لإسقاطها ، سواء أكانت من سنخ الخمس أولا ، وإلّا فلا ، فلا مجال للتمسك بالإطلاق ولو كان المراد من التصدق بالخمس الخمس المصطلح . لعدم كون الخبر سؤالا وجوابا إلّا في مقام بيان التحليل من جهة اختلاط المال بالحرام دون سائر الحقوق مطلقا .
ومعه لا حاجة إلى إنكار وجوب خمس الأرباح في زمن أمير المؤمنين عليه السّلام وأنه ليس في الروايات اسم من هذا الخمس إلى عصر الصادقين عليهما السّلام ، وأنه كان معفوا عنه في تلك الأعصار ، فإنه لو سلم ذلك كفانا استدلال الإمام الصادق عليه السّلام بتلك الحكاية في زمنه عليه السّلام في نفي خمس الأرباح لو تم الإطلاق لثبوت خمسها في زمانه عليه السّلام فتأمل .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 163 كتاب الخمس ، التنبيه الثاني .