تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا بخلاف الصورة الثانية ، فإنه يخمس أولا ما يتيقن تعلق الخمس به من الحلال ، وهو المتيقن حليّته ، ونفرضه « 50 دينارا » في المثال ويكون خمسه « 10 دنانير » فيبقى له « 65 دينارا » فيخمسه بعنوان الاختلاط ، ويكون خمسه حينئذ « 13 دينارا » فيكون مجموع الخمسين « 23 دينارا » ويبقى له من المجموع « 52 دينارا » فينقص الخمس على هذه الطريقة في المثال بمقدار « 4 دنانير » فيبقى له أكثر من الصورة الأولى بمقدار أربعة دنانير لا محالة ، ولو كان المتيقن حليّته أقل كان الفرق أكثر ، مثلا : لو كان المتيقن « حليّته 25 دينارا » كان خمسه « 5 دنانير » ثم يخمّس « 70 دينارا » بمقدار « 14 دينارا » فيكون مجموع الخمسين « 19 دينارا » فيكون مجموع الخمسين « 19 دينارا » ويبقى له من المجموع « 56 دينارا » وهكذا سائر الفروض ، فلاحظ . وكيف كان فيستدل لما في المتن من تقديم خمس الاختلاط بأن ظاهر أدلته « 1 » هو توقف حلية التصرف في الباقي - على تخميسه أولا ، ثم جواز التصرف في الباقي ، سواء أكان لواحد أو اثنين أو أكثر ، كما إذا كان الحلال المختلط بالحرام مشتركا بين اثنين أو أكثر ، فيكون الخمس الموجود فيه كذلك أيضا لاشتراك أهل الخمس مع صاحب الحلال بنسبة سهامهم . وقد يشكل عليه باستلزامه ورود خمس المختلط على خمس الفائدة ؛ لأن المفروض أن الحلال مخلوط بالخمس والحرام معا ، فإذا ورد الخمس على هذا المجموع فقد تعلق خمس المختلط بخمس الفائدة أيضا والخمس لا يخمس . ويندفع بأن هذا إنما يتم لو كان موضوع خمس الفائدة تمام الباقي ، وأما إذا كان موضوعه متيقن الحليّة ، أو محتملها فلا يرد خمس التحليل على خمس الفائدة - كما هو واضح - ففي المثال المتقدم لو كان متيقن الحلية « 50 دينارا » - مثلا - كان خمسه
هامش
( 1 ) كمعتبرة السكوني قوله عليه السّلام فيها : « وسائر المال لك حلال » . تقدمت ص 447 .