. . . . . . . . . .
شرح
فتحصّل من جميع ما ذكرنا عدم صحة الاستدلال بإطلاق معتبرة السكوني لإسقاط الخمس المتعلق بالحلال في نفسه ، لعدم كونها في مقام البيان إلّا من جهة الاختلاط بالحرام ، ولا أقل من إجمالها من سائر الجهات ، فعليه تكون إطلاقات خمس العناوين الأخر محكمة ، لا حاكم عليها ، فلا بد من تعدد الخمس .
وأما المرحلة الثانية ففي تقديم أحد التخميسين على الآخر فهل يقدّم خمس المختلط ، أو خمس الفائدة ؟ ظاهر المصنف قدّس سرّه تبعا للجواهر « 1 » أنه يقدّم خمس المختلط ، ثم يخمس الباقي بعنوان خمس الحلال ، ولكن اختار بعض ، منهم ، سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » جواز العكس كشيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الخمس « 3 » وتظهر الثمرة بين الصورتين لو قلنا بالاختلاف في مصرف الخمسين ، وأن مصرف خمس التحليل هم الفقراء صدقة ، ومصرف سائر الأخماس هم أهل البيت عليهم السّلام حقا كما أشار إليه الشيخ قدّس سرّه في عبارته المتقدمة .
بل تظهر الثمرة بالزيادة والنقيصة ولو قلنا باتحادهما في المصرف فإنه على مسلك الماتن - وهي الصورة الأولى يكون مجموع الخمسين أكثر من الصورة الثانية - مثلا - لو فرضنا أن مجموع المال المختلط « 75 دينارا » فعلى مسلك المصنف قدّس سرّه يخرج أولا خمس المجموع للتحليل ، وهو « 15 دينارا » - فيبقى له « 60 دينارا » ، ثم يخرج خمس الباقي وهو « 12 دينارا » فيكون مجموع الخمسين « 27 دينارا » ويبقى له من مجموع المال « 48 دينارا » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 76 وقد تقدمت عبارته في الشرح فلاحظ .
( 2 ) جاء في تعليقته قدّس سرّه على المتن « الظاهر كفاية استثناء خمس المال الحلال أولا ، ثم تخميس الباقي ، ويظهر الفرق بين هذا وما في المتن بالتأمل » .
وأوضحه في منهاجه ( 1 : 331 كتاب الخمس م 1310 ، ط 28 ) . ونحوه في تقريرات بحثه ، مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 168 - 169 .
( 3 ) رسالة الخمس : 236 م 17 ، وقد تقدمت عبارته في المتن فلاحظ .