. . . . . . . . . .
شرح
قلت : ليس موضوع خمس الحلال المخلوط بالحرام عنوان كونه جزءا من هذا المجموع ، بل موضوعه أحد العناوين الأخر ، كالفائدة ، والكنز ، والمعدن ، وهو سبب مستقل للتخميس .
وبالجملة : إن مقتضى القاعدة هو تعدد الخمس في مفروض الكلام ، لتعدد سببه ، والتداخل خلاف الأصل .
نعم قد يقال « 1 » بالوحدة تمسكا بإطلاق قوله عليه السّلام في معتبرة السكوني « 2 » :
« وسائر المال لك حلال » أي سواء كان فيه خمس آخر ، أولا ، كما ، نسب ذلك إلى الحواشي النجارية دعوى ودليلا .
وأورد عليه في الجواهر « 3 » وغيره بأن الإطلاق المذكور ليس في مقام البيان من ناحية غير الحرام المختلط بالحلال ، فالحليّة تكون بالنسبة إلى الحرام الذي فيه فقط ، عوضا عن الخمس ، دون سائر الحقوق المتعلقة بالحلال ، كالخمس ، أو الزكاة ، أو غيرهما ، ومن هنا لم يقل أحد - فيما نعلم - بسقوط الزكاة عن الحلال المختلط بالحرام لو كان زكويّا .
نعم ، قد حاول الفقيه الهمداني قدّس سرّه تصحيح التمسك بإطلاق الخبر المذكور في إسقاط خمس الاكتساب المتعلق بالحلال ، قائلا : إن : « تعدد الخمس بتعدد أسبابه هو الذي يقتضيه إطلاقات أدلته ، ولكن قد يشكل ذلك ، بناء على إرادة الخمس المصطلح من خبر السكوني الذي ورد فيه الأمر بالتصدق بخمس ماله ، فإن حمله على إرادته من حيث الاختلاط مع وروده في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 76 عن حواشي النجاريّة .
( 2 ) الوسائل 9 : 506 ، الحديث 4 .
( 3 ) الجواهر 16 : 76 .