تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّه لإطلاق قوله عليه السّلام « وسائر المال لك حلال » « 1 » ولا يخفى : أنه من حيث اختلاط الحرام ، لا من كل جهة ، ولذا لو كان زكويّا لم يسقط زكاته » . أقول : لا بد من التكلم في مراحل ثلاث : ( الأولى ) : في تعدد الخمس في المقام ووحدته . ( الثانية ) : في تقديم خمس التحليل على الخمس الآخر ، أو العكس . ( الثالثة ) : في مقدار الحلال الذي يجب تخميسه . أما المرحلة الأولى فالصحيح فيها ما ذكروه من تعدد الخمس ، لتعدد سببه « أحدهما » الاختلاط بالحرام « الثاني » سائر العناوين المنطبقة على الحلال ، المخلوط بالحرام كالفائدة ، والغنيمة ، والكنز ، والمعدن ، ونحو ذلك ، وبتعبير آخر إن نسبة السببين في المقام نسبة الجزء إلى الكل ، فإن الحلال جزء من المجموع المختلط بالحرام ، فيتعدد الحكم بتعدد موضوعه لا محالة ، ولا يقاس المقام على سائر موارد الخمس التي تكون النسبة بين العنوانين فيها العموم من وجه ، كعنواني المعدن والغوص إذا صدقا على موضوع واحد ، فإن التخميس الواحد هناك يكون مصداقا وامتثالا لكلا العنوانين في مورد الاجتماع ، لصدقهما عليه بخلاف المقام ، فإن عنوان المختلط بالحرام لا يصدق على المال الحلال ، فإن قلت : إن تخميس الكل يستلزم تخميس الجزء لا محالة ، فلا فرق بين أن تكون النسبة بين العنوانين نسبة العام والخاص أو الجزء والكل من جهة اقتضاء القاعدة كفاية خمس واحد ، فإن تخميس مائة درهم - مثلا - المختلط بالحرام بمقدار عشرين درهما يستلزم تخميس الحلال في ضمنه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 ، معتبرة السكوني .