[ مسألة 36 : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس ]
( مسألة 36 ) لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس وجب عليه - بعد التخميس للتحليل - خمس آخر ( 1 ) للمال الحلال الذي فيه .
شرح
لو كان خليط الحرام مما تعلق به الخمس
( 1 ) لا كلام فيما إذا لم يتعلق خمس آخر بالحلال المختلط بالحرام ، كما إذا كان إرثا أو مالا مخمّسا ، أو نحو ذلك ، وهذا واضح .
وأما إذا تعلق به خمس آخر في نفسه ، مع قطع النظر عن الاختلاط بالحرام ، كما إذا كان من فوائد الكسب ، أو من الغوص ، أو الكنز ، أو نحو ذلك ، فهل يكفي خمس واحد - أي خمس الاختلاط فقط - تمسكا بإطلاق دليله ، أو لا بد من خمسين كما هو الأصح ، واختاره المحققون ؛ لأن تعدد السبب يقتضي تعدد المسبب .
قال في الجواهر « 1 » « ولو كان خليط الحرام مما فيه الخمس أيضا لم يكف خمس واحد لهما - كما صرح به بعضهم - لتعدد الأسباب المقتضي لتعدد المسبّب ، فيجب حينئذ بعد إخراج خمس التطهير خمس آخر ، فما في الحواشي النجارية « 2 » من الاكتفاء به ضعيف جدا ، كدليله من الإطلاق الذي لم يسق لبيان ذلك » .
وتبعه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه قائلا « 3 » « لو كان الحلال مما فيه الخمس لم يسقط بإخراج هذا الخمس ، لعدم الدليل على سقوطه ، فيجب حينئذ أولا هذا الخمس ، فإذا أحلّ لمالكه وطهر عن الحرام ، أخرج خمسه ، ولو عكس صحّ ، لكن تظهر الفائدة فيما لو جعلنا مصرف هذا الخمس في غير الهاشمي ، وحينئذ فليس له العكس ، وكيف كان فالقول بوحدة الخمس - كما يحكى - ضعيف جدا ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 76 .
( 2 ) الحواشي النجارية - هي حواش على قواعد العلامة تأليف جمال الدين أحمد بن النجار المتوفي بين 823 - 835 ه ق - الذريعة 7 : 111 - .
( 3 ) في كتاب الخمس : 263 م 17 .