تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
عن الخمس ، وقال لا يسترد الزائد معلّلا ذلك بالإطلاق « 1 » ولم يسلّمه « 2 » في صورة انكشاف أكثرية الحرام بدعوى الانصراف عنه ، مع أن الملاك في التحليل فيهما واحد وهو وقوع المعاوضة القهرية بين الحرام والخمس ، فلا وجه للتفصيل بين الصورتين ، إلّا ما يستفاد من مجموع ما جاء في تقريراته قدّس سرّه من أمرين : ( أحدهما ) اشتراط التخميس بعدم انكشاف الخلاف بعده على نحو الشرط المتأخر في صورة تبيّن زيادة الحرام عن الخمس . وفيه : أولا : أنه خلاف إطلاق الروايات ، ولا دليل على هذا التقييد وثانيا : لو تم كان ثابتا في كلتا الصورتين فيجوز له استرداد الزائد على مقدار الحرام لو تبين الحرام أقل ، كما يجب عليه دفع الزائد على الخمس لو تبين أن الحرام أكثر ، ودعوى ثبوت الإطلاق في الأولى وعدمه في الثانية غير مسموعة ، لا سيما مع ملاحظة ما يستفاد من الروايات من ابتناء التخميس في الأموال المختلطة على الإرفاق ، وحلّ مشكلة هذه الأموال بذلك ، فما جاء في كلماته قدّس سرّه من انصراف النص عما إذا تبيّن زيادة الحرام على الخمس جزما - لارتفاع الموضوع حينئذ وانقلابه بموضوع آخر - غير وجيه إلّا إذا رجع إلى ( الأمر الثاني ) وهو أن الباقي - بعد التخميس - المعلوم وجود الحرام فيه موضوع جديد للمال المخلوط بالحرام ، فيجري عليه حكمه ، فإن علم مقداره ومالكه دفعه إليه ، وإن علم مقداره ولم يعلم مالكه تصدق به بعنوان مجهول المالك ، وإن لم يعلم مقداره ، ولا مالكه تعلق به خمس آخر ثانيا « 3 » فإن دفع الخمس وانكشف وجود الحرام في الباقي بعد التخميس
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 165 . ( 2 ) المصدر نفسه : 166 . ( 3 ) ومن هنا جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف قدّس سرّه في المتن : « أحوطهما الأول » : « بل الأظهر ذلك ، هذا فيما إذا كان معلوم المقدار من حيث الزيادة ، وإلّا وجب تخميس الباقي ثانيا » .